الأردن.. ماذا جرى للتجار بعد تضرر المستهليكن؟

الحكومة الأردنية رفعت الضريبة على 164 سلعة أساسية إلى 10% (رويترز-أرشيف)
الحكومة الأردنية رفعت الضريبة على 164 سلعة أساسية إلى 10% (رويترز-أرشيف)

يعاني تجار ومستوردون في الأردن من حدة التراجع في استهلاك المواد الغذائية الأساسية منذ بداية العام الحالي، مع تآكل دخول الطبقة الوسطى والفقراء بعد فرض أكبر سلسلة من الضرائب منذ سنوات.

وأكد نقيب تجار المواد الغذائية خليل الحاج توفيق تراجع الطلب على المواد الغذائية الأساسية بنحو 30% منذ بداية العام، مما أدى إلى تقليص الواردات قبيل شهر رمضان المقبل الذي يشهد عادة طفرة في الاستهلاك.

وقال الحاج توفيق لرويترز "غالبية المواطنين من ذوي الدخل المتوسط والمحدود قللوا من استهلاكهم لمواد غذائية لصالح أولويات أخرى أهم تتعلق بالمسكن كالكهرباء والماء والمواصلات".

وأوضح أن كبار التجار والمستوردين رصدوا الأسواق، وبناء على مؤشرات تراجع الطلب قلّصوا حجم وارداتهم 20% في ضوء تقييد سلعهم بمدد صلاحية محددة.

وأضاف أن "المؤشرات واضحة، وأتوقع استمرار التراجع في الطلب على المدى الطويل".

وأشار تجار إلى أن المعروض الكبير من المواد الغذائية في الأسواق والتخفيضات السعرية في المراكز التجارية الكبيرة وسط المنافسة الشديدة كلها عوامل حالت دون أي ارتفاعات كبيرة في الأسعار.

وقدر باسم حمد، أحد كبار مستوردي مواد غذائية كالسكر والحليب والزيت، تراجع الطلب في السلع التي يستوردها خلال الربع الأول من العام الحالي بنحو 30% مقارنة مع المدة ذاتها من السنوات السابقة.

وقال "لم تعد فكرة تخزين المؤونة موجودة لدى المواطن، فقد أصبح يشتري فقط استهلاكه اليومي أو الأسبوعي".

كما قال محمد أبو عودة أحد كبار مستوردي البقوليات والأرز، إن "زيادة الأعباء على المواطنين دفعتهم لتغيير سلوك استهلاكهم والاكتفاء بالضروريات".

وفي إطار إصلاحات اقتصادية بتوجيه من صندوق النقد الدولي، أقرت الحكومة الأردنية في يناير/كانون الثاني الماضي حزمة من الضرائب وزيادات في الأسعار شملت سلعا أساسية كالألبان والأجبان والخضروات بجانب الكهرباء والماء ومشتقات نفطية.

ورفعت الحكومة الأردنية ضريبة المبيعات على نحو 164 سلعة أساسية إلى 10%، في حين أخضعت سلعا أخرى كانت معفاة لضريبة مبيعات بنسبة 4% إلى 5%.

المصدر : رويترز