صعود النفط يعزز اقتصادات الخليج وتحذير من حصار قطر

خبراء توقعوا أن تنمو اقتصادات الخليج بنسبة 2 إلى 3% هذه السنة بدعم من ارتفاع أسعار النفط (رويترز-أرشيف)
خبراء توقعوا أن تنمو اقتصادات الخليج بنسبة 2 إلى 3% هذه السنة بدعم من ارتفاع أسعار النفط (رويترز-أرشيف)

توقع خبراء استطلعت وكالة الأناضول آراءهم أن يدعم صعود أسعار النفط في الأسواق العالمية نمو اقتصادات دول الخليج التي تعتمد بشكل كبير على عائدات النفط في تمويل إيرادات موازناتها، وسط تحذيرات من عواقب استمرار أزمة حصار قطر.

يأتي ذلك في وقت واصلت فيه أسعار الخام موجة الارتفاعات لتطرق باب الـ75 دولارا للبرميل في التعاملات المبكرة اليوم الثلاثاء، مما أعطى آمالا واسعة لدول الخليج بنمو قوي خلال العام الجاري قد يبلغ 3%.

وقال مدير إدارة الأصول لدى الفجر للاستشارات المالية مروان الشرشابي إن التقديرات تشير إلى أن اقتصادات الخليج ستشهد نموا جيدا في نهاية العام الجاري على خلفية المكاسب القوية التي حققتها أسعار النفط منذ بداية العام الجاري.

وأضاف الشرشابي "نرجح نموا قد يصل إلى أكثر من 2% بالنسبة لأغلبية دول الخليج".

من جانبه، قال المحلل والخبير الاقتصادي جمال مروان إن اقتصادات الخليج تضررت كثيرا في السنوات السابقة، لكنها بدأت لتوها في التعافي، متوقعا أن تحقق في 2018 نسب نمو تتراوح بين 2 و3% مع الصعود القوي للنفط.

الأزمة الخليجية
وربط مروان تحقيق هذه النسب المقدرة لنمو الاقتصادات الخليجية باستمرار صعود النفط أو استقراره عند هذه المستويات، لكنه يتوقع في الوقت ذاته أن تتراجع أسعار الخام قليلا إلى حدود سبعين دولارا للبرميل.

ويرى أن هناك إيرادات جديدة ستدخل في موازنات دول الخليج خلال السنوات القادمة، أبرزها عوائد ضريبة القيمة المضافة المتوقع أن تتجاوز مليارات الدولارات في السنوات الأولى من تطبيقها.

وحسب تقديرات غير رسمية، من المقدر أن تجمع الحكومتان السعودية والإماراتية ما يصل إلى 21 مليار دولار في 2018 جراء تطبيق الضريبة المضافة.

من جهته، قال المحلل والخبير الاقتصادي محمد العون "نعتقد أن الأوضاع المالية لدول مجلس التعاون الخليجي على أعتاب تحسن كبير في الأشهر القادمة، خصوصا بعدما صعدت أسعار النفط لمستويات لم نشهدها منذ سنوات".

وأكد أن جميع دول الخليج تتحرك بخطى ثابتة نحو تطبيق مزيد من الإصلاحات الداعمة للقطاعات غير النفطية، إضافة إلى زيادة الاستثمارات في البنية التحتية.

لكن العون حذر في الوقت ذاته من العواقب الاقتصادية لاستمرار الأزمة الخليجية بين قطر من جهة والسعودية والإمارات والبحرين من جهة أخرى.

ولا تختلف تقديرات المحللين عن شركات البحوث والمؤسسات العالمية، إذ يقول البنك الدولي إن الإصلاحات الداعمة للقطاعات غير النفطية وزيادة الاستثمارات في البنية التحتية بدول الخليج ستدعم ارتفاع النمو إلى 2% العام الجاري.

المصدر : وكالة الأناضول