مطالب بالاستعداد لتطبيق القيمة المضافة في قطر

القيمة المضافة ليست ضريبة على الأرباح أو الدخل ولكن ضريبة على المشتريات يتحملها المستخدم النهائي (الجزيرة)
القيمة المضافة ليست ضريبة على الأرباح أو الدخل ولكن ضريبة على المشتريات يتحملها المستخدم النهائي (الجزيرة)

عماد مراد-الدوحة

اتفق المشاركون في ندوة "تأثير القيمة المضافة على قطاع الطاقة في قطر" على ضرورة أن تستعد المؤسسات والشركات لاحتمال تطبيق الضريبة في الأول من يناير/كانون الثاني 2019، مشددين على أن الاستعداد الجيد لذلك يجنب الشركات والأسواق أي ارتباك قد يحدث.

وأكد المشاركون في الندوة -التي نظمتها غرفة التجارة الدولية بالتعاون مع وكالة تومسون رويترز العالمية بمقر غرفة قطر الاثنين- أن قطاع تصدير النفط والغاز لن تفرض عليه القيمة المضافة وفقا للاتفاقية الإطارية التي وقعتها دول مجلس التعاون عام 2016، فيما ستفرض الضريبة على الاستخدام المحلي للطاقة فقط.

وقدمت مسؤولة ضريبة القيمة المضافة في الشرق الأوسط في "أرنست آند يونغ-قطر" جنيفر سوليفان نبذة عن ضريبة القيمة المضافة وأثر تطبيقها على الأعمال، مشيرة إلى أن نسبة الـ5% التي اتفقت على فرضها دول مجلس التعاون ضئيلة للغاية مقارنة مع ما يفرض في العالم.

وأضافت أن الاتفاقية الإطارية تتضمن القطاعات التي ستعفى من الضريبة بالكامل والقطاعات التي ستكون فيها الضريبة صفرا، موضحة أن القيمة المضافة ليست ضريبة على الأرباح أو الدخل ولكن ضريبة على المشتريات يتحملها المستخدم النهائي.

جنيفر سوليفان: نسبة 5% التي اتفق على فرضها ضئيلة للغاية (الجزيرة)

إعفاءات
وفسرت سوليفان -في حديث للجزيرة نت- الفرق بين قيمة الضريبة "صفر" والإعفاء الكامل من الضريبة، قائلة إن الضريبة "صفر" تعني أن الشركات أو المؤسسات لو قامت بدفع أي ضريبة أثناء صناعتها أو تكليفها بشراء أو بيع هذا المنتج فيمكنها استرداد قيمة هذه الضريبة، أما في الإعفاء الضريبي الكامل فلا يمكن لأي شركة المطالبة بأي قيمة تكلفتها في سبيل ذلك.

وأشارت الى أن المواد التي ستطبق عليها "القيمة صفر" هي الأدوية والنقل وشراء المعادن النفيسة وصادرات الطاقة، أما خدمات التعليم والرعاية الصحية والسوق العقارية والخدمات المالية فستعفى من دفع الضريبة.

من جانبه، قال رئيس قسم الضرائب غير المباشرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بـ"أرنست آند يونغ" فنبار سيكستون إن العقود طويلة المدى التي تدخل حيز التنفيذ قبل تطبيق الضريبة ستكون الأكثر تأثرا، لأن أسعار هذه العقود ثابتة، في حين أن الضريبة ستشكل زيادة بنسبة 5% في تكلفة تلك العقود ولا يمكن تطبيق أي استثناء لها، ولكن هناك بعض الحكومات التي قدمت دعما مؤقتا لتلك العقود.

وعن حالات تطبيق ضريبة القيمة المضافة على قطاع النفط والغاز، قال سيكستون إن السعودية عند تطبيقها لضريبة القيمة المضافة في يناير/كانون الثاني الماضي فرضت 5% على التوريدات المحلية للمستهلك المحلي من الطاقة، أما النفط الخام وتصديره فجعلت نسبته صفرا.

وأضاف أن مجال النفط والغاز به العديد من التعقيدات في مجال فرض الضريبة نظرا لوجود شراكات دولية بالإضافة إلى الارتباط بالسعر العالمي، ضاربا المثال بالشركات والقطاعات العامة في منطقة رأس لفان واستحالة أن يتم التفريق فيها بين ما هو ضريبته صفر وما هو يستحق ضريبة بنسبة 5%.

وطالب سيكستون كافة قطاعات الأعمال بالاستعداد لفرض الضريبة من خلال تجهيز البرامج التقنية التي يمكن من خلالها حساب نسبة الضريبة.

وأشار إلى أن الشركات في السعودية والإمارات واجهت صعوبات كبيرة في بداية تطبيق الضريبة، نظرا لأن الفترة المتاحة أمامهم لم تكن كافية لإجراء التعديلات التقنية اللازمة.

مجال النفط والغاز به العديد من التعقيدات في مجال فرض ضريبة القيمة المضافة (الجزيرة)

تحديات
من جهته، طالب رئيس تطوير السوق بقسم الضرائب والمحاسبة بوكالة طومسون رويترز بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بيير أرمان بضرورة تدشين مركز للخدمات المشتركة يحاول أن يوحد كل الإجراءات في آلية واحدة، وذلك لتخفيف الأعباء وازدواجية العمل، على أن يتلقى الذين يعملون في ذلك المركز التدريب الكافي للتمكن من أداء وظيفتهم.

وأشار إلى أن إصدار إقرارات ضريبية من اليوم الأول لإقرار ضريبة القيمة المضافة سيكون أحد التحديات أمام المؤسسات العاملة في هذا المجال.

وتوقع مدير أول الضرائب غير المباشرة في شركة "أرنست آند يونغ- قطر" فرنسوا مالان أن تنشر قانون القيمة المضافة في يونيو/حزيران المقبل بقطر، وذلك حتى يعطي الشركات فترة كافية للاستعداد لتطبيق هذه الضريبة مطلع العام المقبل.

المصدر : الجزيرة