خبراء: سوق العقارات بقطر قوية وجاذبة للاستثمار

رئيس الوزراء القطري الشيخ عبد الله بن ناصر آل ثاني مع وزراء ومسؤولين في معرض ستي سكيب قطر 2018 (الجزيرة)
رئيس الوزراء القطري الشيخ عبد الله بن ناصر آل ثاني مع وزراء ومسؤولين في معرض ستي سكيب قطر 2018 (الجزيرة)
محمد ازوين-الدوحة
يؤكد خبراء ومستثمرون أن سوق العقارات في قطر قوية وجاذبة للاستثمار، ويقولون إنها حافظت طوال العشرية الأخيرة على نسبة نمو جعلت منها واحدة من أكثر الأسواق العقارية استقرارا في المنطقة.

وجاءت هذه التصريحات خلال انطلاق فعاليات النسخة السابعة من معرض ستي سكيب قطر 2018، الذي افتتحه في الدوحة اليوم الأحد رئيس الوزراء وزير الداخلية القطري الشيخ عبد الله بن ناصر آل ثاني، ووزير المواصلات والاتصالات جاسم السليطي.

وحظيت هذه الفعالية بمشاركة واسعة لشركات عقارية محلية وإقليمية ودولية. ويوفّر المعرض منصة للمستثمرين ومطوري العقارات لعرض آخر ما صممه مهندسو البناء في قطر وتركيا وأوروبا ومناطق مختلفة من العالم، حيث غصت قاعات مركز المعارض -على اتساعها- بمجسمات للوحدات العقارية التي يعرضها ممثلو الشركات العقارية، وبالجمهور الباحث عن فرصة لتملك وحدة سكنية في قطر.

معرض سيتي سكيب العقاري في قطر بنسخته السابعة (الجزيرة)

ويرى خبراء قطريون أن حجم المشاركين في المعرض من داخل قطر وخارجها، يؤكد على قوة سوق العقارات بقطر وقدرتها على جذب المستثمرين الدوليين، مشيرين إلى تراجع طفيف في أسعار العقارات سواء على مستوى البيع والشراء أو على مستوى تأجير الوحدات السكنية.

وأكد آخرون أن انخفاض الأسعار اقتصر فقط على جانب الإيجارات مقارنة مع ما كان عليه قبل سنتين، حيث كان الموظف يدفع أكثر من نصف راتبه مقابل الحصول على غرفة أو اثنتين في الأحياء المحيطة بالدوحة، نتيجة لاختلال ميزان العرض والطلب لصالح الطلب.

وبعد دخول آلاف الوحدات السكنية إلى الخدمة وتعدد الشركات العقارية في قطر، بدأت أسعار الإيجارات في الهبوط تدريجيا، وإن كان البعض يرى أنها ما زالت مرتفعة، في وقت حافظت فيه العقارات المعروضة للبيع على أسعارها على حد وصف بعض ملاك العقارات.

مشروع رائد
وكان مشروع جزيرة "جيوان" الذي تعمل عليه الشركة المتحدة للتنمية (UDC)، من أبرز المشاريع العقارية القطرية الرائدة التي لفتت انتباه المشاركين في المعرض، إذ يمتد على مساحة إجمالية تبلغ 400 ألف متر مربع، بمساحة بناء إجمالية تبلغ 388 ألف متر مربع.

الإبراهيم: السياسات الاقتصادية لقطرأعطت مختلف القطاعات جاذبية استثمارية (الجزيرة)

ومن المقرّر أن تنتهي أعمال إنشاء المشروع بحلول نهاية عام 2021، ليصل إجمالي الطاقة الاستيعابية للجزيرة تسعة آلاف نسمة بين مقيم وزائر وعامل، يستفيدون من خدمات وحدات سكنية تبلغ 611 وحدة.

 منها 558 شقة، و26 فيلا بواجهة مائية، و21 فيلا بواجهة بحرية، وست فلل واقعة على جزر مستقلة. كما تضم 21 ألف متر مربع من محلات البيع بالتجزئة، وعدد من المباني السكنية.

تعزيز التنمية
وفي كلمته بافتتاح المعرض، قال وزير المواصلات والاتصالات جاسم السليطي إن "النسخة السابعة من معرض سيتي سكيب 2018 شهدت نجاحا باهرا"، وأضاف أن مشاركة الوزارة الحالية في فعاليات المعرض تأتي في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز التنمية المستدامة في البلاد.

وبيّن السليطي أن المعرض يسهم في دعم الاقتصاد الوطني من خلال الترويج لمشاريع التنمية المختلفة في المجال العقاري وغيره، ويعزز من دور القطاع الخاص كشريك أساسي في التنمية المستدامة في قطر، خاصة أن المعرض يضم عددا من الشركات التي تعرض أحدث المشاريع العقارية، ويوفر للشركات ورجال الأعمال والقطاع الخاص فرصة للتحاور وعقد الصفقات.

تراجع محدود
وفيما يتعلق بواقع سوق العقارات في قطر والانخفاض الملاحظ منذ فترة، قال المدير التنفيذي للعمليات التجارية للشركة المتحدة للتنمية عبد الرحيم الإبراهيم، إن سوق العقارات على مستوى العالم شهد تراجعا محدودا في السنوات الماضية، ومن ضمنها سوق المنطقة الذي تأثر بالأزمات فيها. وأكد أن السوق القطرية ظلت مستقرة بشكل وفّر للمستثمرين نوعا من الأمان.

جانب من معرض سيتي سكيب العقاري بقطر في نسخته السابعة (الجزيرة)

وأضاف الإبراهيم في تصريح للجزيرة نت أن سوق العقارات في قطر حافظ على مستوى من القوة والانضباط في الأسعار بفضل السياسات الاقتصادية للدولة، التي جعلت مختلف القطاعات الاقتصادية جاذبة للاستثمار ومستقرة، مما انعكس على سوق العقارات القطرية.

وفيما يتعلق بانخفاض الأسعار، أشار الإبراهيم لانخفاض محدود في جانب الإيجارات بنسبة تقارب 30%، بعد الارتفاع الكبير الناتج عن اختلال ميزان العرض والطلب لصالح الطلب في السنوات الماضية، لكن بعد دخول آلاف الوحدات السكنية للخدمة بدأت الإيجارات في الانخفاض لتستقر حاليا عند المستوى الطبيعي.

سوق متطورة
من جهته، قال رجل الأعمال التركي كرم توغول إن معرض سيتي سكيب قطر وفّر فرصة كبيرة للمستثمرين في مجال العقارات لاكتشاف السوق العقاري القطري المتطور، وأضاف أن المعرض يؤكد قوة اقتصاد قطر وعدم تأثرها بالحصار، مشيرا إلى أنه وقّع عددا من الاتفاقيات مع مستثمرين وزوار للمعرض لبيع وحدات سكنية من مشروعه العقاري في تركيا.

ولفت توغول إلى أن ارتفاع الإيجارات في قطر يعد من عوامل جذب المستثمرين الأجانب الذين يرغبون في تعويض جزء كبير من استثماراتهم بشكل سريع، حيث تحتفظ السوق العقارية القطرية بنسبة ارتفاع عن مثيلتها في تركيا بما لا يقل عن 20%، بالإضافة إلى استقرارها طوال السنوات التي شهدت أسواق العالم الأخرى فيها هزات عنيفة.

المصدر : الجزيرة