ريف حمص.. مشاريع إنتاجية توفر عشرات فرص العمل

المشروع حمل اسم "الزراعات البينية ومراكز الألبان" ويهدف إلى تأمين فرص عمل لسكان ريف حمص (الجزيرة)
المشروع حمل اسم "الزراعات البينية ومراكز الألبان" ويهدف إلى تأمين فرص عمل لسكان ريف حمص (الجزيرة)
جلال سليمان-ريف حمص

أطلقت إحدى المؤسسات الإغاثية بريف حمص مشروعا تنمويا من مشاريع سبل العيش، يحمل اسم "الزراعات البينية ومراكز الألبان".

واستنادا إلى القائمين على المشروع، فإنه يهدف إلى تأمين فرص عمل للسكان المحليين ومساعدة آخرين. وهو يتألف من مرحلتين: الأولى زراعة 1150 دونما من الأراضي لدى 375 أسرة، بحيث تتم زراعة ثلاثة دونمات من البقوليات بين الأشجار عند كل أسرة.

أما المرحلة الثانية، فهي إنشاء معملين لصناعة الألبان والأجبان في مدينتي تلبيسة والرستن بريف حمص الشمالي، يؤمن كل معمل فرص عمل لنحو 29 شخصا أغلبهم من النساء اللواتي فقدن معيلهن بسبب الحرب.

وفي حديث للجزيرة نت، قال عبد الملك كاخيا مدير المشروع في مؤسسة إحسان الخيرية إن المؤسسة اتبعت أسلوبا جديدا في تنفيذ المشروع، فقد عملت على زراعة الأراضي والإشراف عليها من خلال فرق مختصة تعمل معها، وذلك من أجل ضمان تحقيق أكبر استفادة ممكنة للسكان.

وأضاف أن المؤسسة افتتحت مدرسة في كل منطقة من أجل تدريب المزارعين على أفضل الطرق والتقنيات الحديثة في الزراعة.

وعن كيفية اختيار الأسر، قال كاخيا إن اختيار 375 أسرة تم وفق معيار الحاجة، وقد زرعت أراضيهم جميعا بحيث يخصص دونمان اثنان لنبات الجلبان يستفيدون من ثمراته وأوراقه علفا للمواشي، إضافة إلى زراعة الدونم المتبقي بالفول والبازلاء.

أسعار رمزية
أما عن المرحلة الثانية، فقال كاخيا إن المؤسسة قامت بترميم مبنيين اثنين في كل من مدينتي تلبيسة والرستن، من أجل تحويلهما إلى معملين بطاقة تشغيلية تبلغ أكثر من طن واحد من الحليب.

وأكد أن المشروع استطاع تأمين 29 فرصة عمل منها 22 لسيدات ليس لهن معيل. وأشار إلى أن كل معمل ينتج 1200 عبوة لبن، بالإضافة إلى إنتاج مختلف أنواع الأجبان والألبان ليتم توزيعها على المحال التجارية بأسعار رمزية تتناسب مع قدرة السكان المحليين.

وأشار إلى أن هناك لجنة حوكمة اختيرت من مرشحي المجالس المحلية والاتحاد النسائي في حمص من أجل إدارة المعملين.

يأتي ذلك في وقت حذرت فيه منظمة الأغذية العالمية (فاو) من تدهور الأمن الغذائي في سوريا، وقالت في تقرير منتصف مارس/آذار الماضي إن خسائر القطاع الزراعي بلغت 16 مليار دولار منذ عام 2011 وحتى 2016.

يذكر أن ريف حمص الشمالي محاصر بشكل كامل، ويعاني من ارتفاع نسبة البطالة بسبب الحصار.

وتشير تقديرات غير رسمية في ريف حمص إلى أن أكثر من 60% من القادرين على العمل عاطلون عنه، في حين يعمل 30% بالزراعة و10% بمهن حرة مختلفة.

المصدر : الجزيرة