ما الذي يقوض تدفق الاستثمارات إلى مصر؟

بيانات المركزي  أشارت إلى أن الاستثمارات الأجنبية بمصر نزلت إلى نحو 3.7 مليارات دولار (الجزيرة)
بيانات المركزي أشارت إلى أن الاستثمارات الأجنبية بمصر نزلت إلى نحو 3.7 مليارات دولار (الجزيرة)

أفادت وكالة الأناضول في تقرير لها أن تدفقات الاستثمارات الأجنبية إلى مصر تراجعت الأشهر الستة الأولى من العام المالي الجاري، في وقت تعمل فيه الحكومة على توفير بيئة مستقرة لجذب مزيد من الاستثمارات.

وبحسب وكالة الأناضول فإن صافي الاستثمار الأجنبي المباشر وصل 3.762 مليارات دولار في النصف الأول من العام المالي الجاري، مقابل نحو 4.287 مليارات في نفس الفترة المقابلة من العام السابق عليه، وفقا لبيانات البنك المركزي.

بينما توقعت وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي سحر نصر في وقت سابق أن تجذب مصر استثمارات أجنبية مباشرة بنحو 12 مليار دولار نهاية العام المالي الجاري 2017/2018، مقابل نحو عشرة مليارات كمستهدف سابق.

ويبدأ العام المالي في مصر مطلع يوليو/تموز وحتى نهاية يونيو/حزيران من العام التالي، وفق قانون الموازنة.

ونقلت الأناضول عن محللين ماليين تأكيدهم أن ثمة ثلاثة عوامل رئيسة تسببت في تراجع التدفقات الأجنبية، ويتعلق الأمر بمخاوف الاستقرار السياسي وارتفاع أسعار الفائدة بالإضافة إلى التوترات الجيوسياسية في المنطقة.

عدم الاستقرار
وقال المحلل الاقتصادي عاصم أبو العز إن السبب الأول يرجع إلى التخوف من عدم الاستقرار السياسي والذي دفع المستثمرين لانتظار نتيجة الانتخابات الرئاسية بمصر، تحسبا لأي مفاجأة قد تؤثر على التخطيط المسبق لأي مستثمر.

والسبب الثاني -الذي رصده أبو العز- يتمثل في رفع الفائدة إلى مستويات قياسية على الجنيه وخاصة منذ تحرير سعر الصرف في 3 نوفمبر/تشرين الثاني 2016.

ورفع المركزي المصري أسعار الفائدة بنسبة 7% على ثلاث مرات لتصل على الإيداع والإقراض إلى 18.75 و19.75% على التوالي، قبل أن يبدأ في خفض الفائدة تدريجيا منذ منتصف فبراير/شباط الماضي.

ويضيف أبو العز أن السبب الثالث هو التوترات الجيوسياسية عالميا، وفي منطقة الشرق الأوسط خصوصا، فيما يتعلق بمواقف الرئيس الأميركي دونالد ترمب إزاء التجارة وغيرها من القضايا الأخرى.

من جهته، يرى المحلل والخبير الاقتصادي حازم حسانين أن تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر تعتمد على وجود مؤسسات قوية ومدى توافر المعلومات والخريطة الاستثمارية والأمان والسلامة.

وأوضح أن تراجع الاستثمار الأجنبي المباشر يرتبط بمعدل التضخم وبيئة الاستثمار ومدى سهولة دخول وخروج المستثمر من السوق.

وشدد على حاجة مصر لاستثمارات أجنبية وخاصة في المجالات الصناعية والزراعية، تواكب ظروفها الحالية من حيث معاناتها من تشوهات في هيكل الناتج وهيكل توزيع الدخل.

المصدر : وكالة الأناضول