اتفاق التجارة عبر الهادي بدون أميركا

الدول الموقعة على اتفاقية الشراكة عبر المحيط الهادي تشكل 13% من الاقتصاد العالمي (الجزيرة)
الدول الموقعة على اتفاقية الشراكة عبر المحيط الهادي تشكل 13% من الاقتصاد العالمي (الجزيرة)
وقعت 11 دولة من الأميركيتين وآسيا الخميس اتفاقية الشراكة عبر المحيط الهادي (تي.بي.بي) في غياب الولايات المتحدة التي انسحبت منها قبل عام.

وتشمل الاتفاقية -التي وُقعت في العاصمة التشيلية سانتياغو- كلا من أستراليا وبروناي وكندا وتشيلي واليابان وماليزيا والمكسيك بالإضافة إلى نيوزيلندا وبيرو وسنغافورة وفيتنام. ويشكل إجمالي الناتج المحلي لتلك البلدان أكثر من 13% من الاقتصاد العالمي.

وتستهدف الاتفاقية -التي تخفف الحواجز التجارية- سوقا يضم خمسمئة مليون شخص أي أكبر من السوق الأوروبية المشتركة.

واعتُبرت الشراكة عبر المحيط الهادي -التي كان يطمح لتشمل دولا تمثل 40% من إجمالي الناتج الداخلي العالمي وقرابة 25% من التجارة العالمية- بحكم الاتفاق المنتهي قبل عام إثر انسحاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب منها تنفيذا لشعاره "أميركا أولا".

لكن مؤيدي الاتفاق أكدوا -خلال مراسم توقيعه- أنه لا يزال إنجازا مهما وانتصارا لسياسات الانفتاح.

ويأتي التوصل للاتفاق في الأسبوع نفسه الذي شهد إعلان ترمب فرض رسوم جمركية على الصلب والألومنيوم.

وأيد الرئيس السابق باراك أوباما الاتفاق الموُقع عام 2016 بعد سنوات من المفاوضات، في مسعى لمواجهة تنامي نفوذ الصين بالتجارة العالمية، لكن ترمب هاجمه بحجة أنه يهدد مصالح العمال الأميركيين.

وقال فرناندو استينسورو من جامعة سانتياغو إن توقيع الاتفاق الجديد ستترتب عليه "عواقب مهمة بالنسبة للولايات المتحدة، وسيكون نوعا من الانتحار بالنسبة لهذا البلد".

وترك غياب واشنطن الباب مفتوحا أمام الصين العملاق الآخر على صعيد التجارة العالمية.

وبكين غير مشمولة باتفاق الشراكة عبر المحيط الهادي، لكنها تتفاوض حول اتفاق تجاري مع العديد من الدول الآسيوية بالإضافة لنيوزيلندا.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية