تفاؤل بمستقبل التبادل التجاري بين عُمان وقطر

جانب من مداخلات الحضور باليوم الأول من مؤتمر المواد الأولية (الجزيرة نت)
جانب من مداخلات الحضور باليوم الأول من مؤتمر المواد الأولية (الجزيرة نت)

طارق أشقر-مسقط

شكل مؤتمر المواد الأولية -الذي اختتم أعماله بالعاصمة العُمانية مسقط أمس الخميس- منصة تجارية قوية لقطاعات متنوعة من الجهات العاملة في المواد الأولية إنتاجا وتصديرا واستهلاكا ونقلا وتجارة.

وقال رجل الأعمال العُماني سعيد الطوقي إنه يبدي تفاؤلا بمستقبل التبادل التجاري بين البلدين، ووصف السوق القطرية بأنها كامنة وحافلة بالعديد من الفرص المشجعة لتوسيع آفاق صادرات القطاعين العام والخاص، معتبرها من أبرز الأهداف التجارية لشركتيه لما تشهده قطر من حركة عمرانية نشطة وتنام متسارع للبنية التحتية.

ويترأس الطوقي مجلسي إدارة شركتين تعملان في مجال المواد الأولية المستخدمة مواد بناء وأخرى بالقطاع الصناعي، وتنشط تجارته بين سلطنة عمان وكينيا ورواندا والسودان وقطر.

وجاءت توصيات المؤتمر -الذي نظم بالتعاون بين منظمة الخليج للاستشارات الصناعية ومركز حوكمة القطري والمركز العُماني لخدمات رجال الأعمال- مشجعة للقطاع الخاص ومعززة للجهود الحكومية بالبلدين من أجل تطوير العلاقات التجارية والاستثمارية بينهما في هذا المجال.

وأوصى المؤتمر بزيادة التعاون بين الشركات العُمانية والقطرية في مجال مواد البناء والمواد الأولية، وبإنشاء نافذة استثمارية موحدة للإجراءات المتعلقة بالمواد الأولية، وتسهيل دخول الاستثمارات ومعالجة المعوقات، وبالاستفادة من الطاقة الاستيعابية الكبيرة لموانئ السلطنة ذات التعرفة التنافسية العالمية.

نقاش بالمعرض المصاحب لمؤتمر المواد الأولية بمسقط (الجزيرة نت)

كما أوصى المؤتمر بإشراك المؤسسات والشركات المتوسطة والصغيرة بمشاريع المواد الأولية والتعدين، وتشجيع الشباب للاستفادة من الفرص المتاحة بهذا القطاع، وتبني الشركات الكبرى العاملة بمجال إدارة المواد الأولية إستراتيجيات القيمة المضافة المحلية.

ودعا منظمةَ الخليج للاستشارات الصناعية لإعداد دراسات للفرص الاستثمارية لتصنيع مواد بناء من المواد الاولية المتوفرة بُعمان بالشراكة مع الغرف التجارية والصناعية بالبلدين.

وجاءت توصيات المؤتمر في ظل تزايد متنام لصادرات المواد الأولية العُمانية لدولة قطر حيث تؤكد بيانات المركز الوطني للإحصاء والمعلومات أن صادرات السلطنة للدوحة من الحصى الحصباء والحجارة المجروشة انتقلت من نحو مليون دولار عام 2016 إلى أكثر من أربعة ملايين عام 2017.

وكشفت مداخلات المؤتمر بأن صادرات السلطنة إلى قطر من حصى الغابرو المستخدمة في المشاريع الإنشائية وصلت مليون طن عام 2017، وأوضح رئيس مجلس إدارة شركة قطر للمواد الأولية المهندس سعد المهندي في كلمته بافتتاح المؤتمر أن عدد المحاجر العُمانية التي يتم التعامل معها لصخور الغابرو ارتفع من محجرين إلى 16.

وأشار المهندي إلى أن مشروع شركة قطر للمواد الأولية -في خطمة ملاحة بسلطنة عُمان- سيعمل عند إنشائه على إنتاج حصى الغابرو بمعدل إنتاج يبدأ بثلاثة ملايين طن سنويا ويتصاعد تدريجيا إلى سبعة ملايين سنويا.

مؤتمر المواد الأولية بمسقط خرج بمجموعة هامة من التوصيات (الجزيرة نت)

وفي تصريح للجزيرة نت، دعا محمد بن صالح آل فنة العريمي مدير البحوث والتراث الجيولوجي بالهيئة العامة للتعدين بعُمان الشركاتِ العُمانيةَ لتسويق نفسها لتستفيد من الرغبة القطرية في تعزيز تجارة المواد الأولية بين البلدين، مؤكدا على وفرتها بمختلف أنواعها بالسلطنة فضلا عن تميزها بمعدل صلابة مرتفعة.

كما تحدث مدير مركز الدراسات البيئية والبلدية بقطر محمد بن سيف الكواري للجزيرة نت عن نتائج الاختبارات والفحوصات والدراسات التي أجريت على المواد الأولية بالسلطنة وأظهرت أن مواد الغابرو واللايمستون العُمانية تتمتع بجودة عالية من القوة والصلابة والقدرة على تحمل الظروف الجوية القاسية بمنطقة الخليج من حرارة ورطوبة.

وأشار الكواري إلى أن مواد بهذه المواصفات تصلح مواد أولية للمشاريع الضخمة والتطور العمراني الذي تشهده قطر مما ينعكس إيجابا على متانة البنية التحتية، وقال إن العوامل اللوجستية كقرب الموانئ العُمانية من قطر وجاهزيتها تساعد في تعزيز تجارة المواد الأولية في وقت تحتاج فيه المشاريع بقطر إلى سرعة وصول المواد.

يُشار إلى أن المؤتمر -الذي جمع بين الشركات المصدرة والمستوردة وأصحاب المحاجر وشركات النقل ومسؤولي الموانئ بالبلدين- ناقش في خمس جلسات خلال يومين المواصفات القطرية للإنشاء والمواد الأولية بقطر وتحديات الإنتاج والاستثمار بالمواد الأولية بعُمان وتحديات تصديرها.

المصدر : الجزيرة