مصر.. تحديات تواجه خفض عجز الموازنة

محللون يرون صعوبة خفض "المركزي المصري" الفائدة في ضوء رفعها بالولايات المتحدة (الجزيرة)
محللون يرون صعوبة خفض "المركزي المصري" الفائدة في ضوء رفعها بالولايات المتحدة (الجزيرة)

استبعد محللون أن تنجح الحكومة المصرية في خفض العجز الكلي في موازنة العام المالي المقبل إلى نحو 8.5% من الناتج المحلي الإجمالي، وفق ما أوردته وكالة الأناضول.

وعزا محللون وخبراء ذلك إلى عوامل رئيسية؛ أبرزها أسعار الفائدة، وسعر صرف الجنيه أمام العملات الأجنبية، خاصة الدولار الأميركي، بالإضافة إلى أسعار النفط العالمية.

ويبدأ العام المالي في مصر في يوليو/تموز حتى نهاية يونيو/حزيران من العام التالي، وفقا لقانون الموازنة.

وقال المحلل الاقتصادي أحمد العادلي إذا استمر البنك المركزي المصري في خفض الفائدة على الجنيه فإن ذلك أمر جيد لأنه يخفف تكلفة تمويل الحكومة سواء عبر الاقتراض أو طرح أذون وسندات الخزانة مما يقلل عجز الموازنة.

لكن العادلي عبر عن اعتقاده بصعوبة مواصلة خفض "المركزي المصري" الفائدة في ضوء رفع الفائدة الأميركية.

وأشار إلى أن عاملي خفض الإنفاق العام وزيادة حصيلة الضرائب يؤثران بشدة في قدرة الحكومة على تحقيق المستهدف بالنسبة لعجز الموازنة.

أما المحلل الاقتصادي السيد الغضان فقال إن وزارة المالية المصرية قد تستطيع خفض العجز في الموازنة العامة للعام المقبل فقط عند زيادة الضرائب والرسوم وخفض الدعم، وفقا لتوصيات صندوق النقد الدولي.

وحذر من أن المواطن البسيط هو الذي يتحمل الزيادة في الضرائب؛ كونه المستهلك النهائي للسلع والخدمات المحملة بتلك الزيادات.

وأضاف "نجد الدول التي تسعى لخفض معدلات العجز تحقق ذلك من وفورات وعائدات الناتج المحلي للدولة، إلى جانب أدوات أخرى مثل زيادة الصادرات المحلية والاستثمار الأجنبي المباشر وغيرها وليس بزيادة الجبايات".

وتابع "قد تستطيع الحكومة خفض العجز، ولكنه مصحوب بمزيد من التقشف والضغط على فئات أصبحت غير قادرة على تحمل سياسات مالية واقتصادية غير مدروسة".

ورفعت وزارة المالية المصرية في وقت سابق توقعاتها لعجز الموازنة للمرة الثانية خلال العام المالي الجاري إلى ما بين 9.6 و9.8% من الناتج المحلي الإجمالي.

كان مشروع الموازنة المصرية خلال العام المالي الجاري يستهدف خفض عجز الموازنة إلى 9.1%.

وتراجع العجز الكلي للموازنة المصرية إلى 4.2% في النصف الأول من العام المالي الجاري 2017-2018، مقابل 5% خلال فترة المقارنة نفسها من العام المالي السابق.

المصدر : وكالة الأناضول

حول هذه القصة

أقرت الحكومة المصرية مشروع موازنة السنة المالية الجديدة التي تبدأ مطلع يوليو/تموز المقبل، إذ يقدر عجزها بـ24.6 مليار دولار ويمثل 8.5% من إجمالي الناتج المحلي.

حسب مقتضيات العمل بالدستور المصري، فإن الحكومة مطالبة بتقدم مشروع الموازنة مطلع الشهر القادم بحيث تشمل كافة إيرادات الدولة ومصروفاتها، وتعرض على مجلس النواب لإقرارها.

أقرت الحكومة المصرية مشروع موازنة السنة المالية 2018-2017 تمهيدا لإرساله لرئاسة الجمهورية ثم مجلس النواب للموافقة النهائية عليه، وتضمن المشروع زيادة بنحو 25% في فوائد الديون.

قال رئيس الوزراء المصري شريف إسماعيل إن نسبة النمو الاقتصادي لبلاده بلغت 4.3% في السنة المالية 2015-2016، بينما بلغ عجز الموازنة نحو 12.1%. وكانت مصر تستهدف نموا بأكثر من 5%.

المزيد من أحوال معيشية
الأكثر قراءة