تراجع نشاط القطاع الخاص بمصر والسعودية

القطاع غير النفطي بالسعودية تباطأ لأدنى مستوى في أربعة أشهر (رويترز)
القطاع غير النفطي بالسعودية تباطأ لأدنى مستوى في أربعة أشهر (رويترز)

أظهر مسح متخصص اليوم انكماش نشاط القطاع الخاص غير النفطي بمصر في سبتمبر/أيلول الماضي إلى أدنى مستوى في تسعة أشهر، كما أظهر المسح تباطؤ أداء الشركات الخاصة السعودية الشهر المنصرم، في أعقاب تراجع مستويات الطلب وزيادة تكاليف الإنتاج.

وانخفض مؤشر بنك الإمارات دبي الوطني لمديري المشتريات في القطاع الخاص غير النفطي بمصر إلى 48.7 في سبتمبر/أيلول الماضي من 50.5 في أغسطس/آب الماضي، ليأتي دون مستوى الخمسين الفاصل بين النمو والانكماش.

وهذه هي المرة الأولى التي ينكمش فيها القطاع منذ يونيو/حزيران الماضي.

وذكر تقرير البنك أن الانخفاض يرجع إلى تدهور هامشي في ظروف التشغيل في شركات القطاع الخاص المصري غير النفطي.

وشهد نحو 18% من الشركات التي شملها المسح انخفاضا في الإنتاج بسبب ضعف الطلب والظروف غير المواتية في السوق، كما تراجعت طلبيات التصدير الجديدة خلال سبتمبر/أيلول الماضي.

وعزت الشركات التي شملها المسح الانخفاض إلى تراجع طلب الأسواق العالمية على السلع والخدمات المصرية.

وتجري مصر سلسلة من الإصلاحات الاقتصادية الصعبة في إطار برنامج قرض بقيمة 12 مليار دولار مدته ثلاث سنوات اتفقت عليه مع صندوق النقد الدولي.

وتتضمن الإصلاحات ضرائب جديدة وتخفيضات كبيرة في دعم الطاقة وخفض قيمة العملة، في مسعى لجذب المستثمرين الأجانب من جديد.

شكوك
وفي السعودية، أظهر المؤشر أيضا أن نمو القطاع الخاص غير النفطي بالمملكة تباطأ لأدنى مستوى في أربعة أشهر في سبتمبر/أيلول الماضي، مما يلقي شكوكا على التعافي التدريجي الذي بدأ في مطلع العام الجاري.

وانخفض مؤشر مديري المشتريات الخاص بالسعودية إلى 53.4 نقطة الشهر الماضي من 55.1 في أغسطس/آب.

وقال تقرير البنك إن المسح أظهر ضغوطا على هوامش أرباح الشركات مع ارتفاع تكاليف الإنتاج في مقابل انخفاض أسعار البيع قليلا للشهر الثالث على التوالي.

وأمس قالت وكالة رويترز إن القطاع الخاص -الذي تعول عليه السعودية لتوفير الوظائف وخفض معدلات البطالة بين المواطنين- لا يزال بطيئا تحت ضغط خطوات التقشف ومساعي توظيف المزيد من السعوديين.

وتضررت الشركات الخاصة تضررا شديدا من زيادات ضريبية وخطوات أخرى لتقليص عجز الموازنة الحكومية، ومن حصص ورسوم تزيد تكلفة تعيين عمال أجانب وتضغط على الشركات لتوظيف مواطنين بدلا منهم.

المصدر : وكالة الأناضول,رويترز