قطر للبترول وتوتال تدشنان شركة نفط الشمال

صورة جماعية بعد قص شريط تدشين شركة نفط الشمال (الجزيرة نت)
صورة جماعية بعد قص شريط تدشين شركة نفط الشمال (الجزيرة نت)

محمد ازوين-الدوحة

شهدت العاصمة القطرية الدوحة مساء اليوم حفل تدشين أعمال شركة نفط الشمال، بحضور رئيس الوزراء وزير الداخلية القطري الشيخ عبد الله بن ناصر آل ثاني، ورئيس مجس إدارة شركة توتال الفرنسية بتريك بويانيه، والرئيس التنفيذي لشركة قطر للبترول سعد الكعبي.

وبموجب هذا التدشين، ستتولى شركة توتال العمل في حقل نفط الشمال بدلا من شركة ميرسك الدانماركية التي انتهى عقدها، على أن يعمل الجانبان على تنفيذ خطة حقل الشاهين بشكل يسمح له بإنتاج ثلاثمئة ألف برميل من النفط يوميا.

وفي كلمته في هذه المناسبة، قال الرئيس التنفيذي لقطر للبترول سعد الكعبي إن قطر بتوقيعها هذا الاتفاق تكون ضمنت استغلال حقل الشمال بأفضل طريقة، خاصة أنها ستستثمر 3.5 مليارات دولار في هذا المشروع الذي سيرفع إنتاج قطر من النفط، ويعزز مكانتها في منظمة الدول المصدرة للنفط.

لا نرتهن للخارج
وفي معرض إجابته عن سؤال يتعلق بفرض الشركات العابرة للقارات إرادتها في مثل هذه المشاريع، أكد الكعبي أن قطر تجاوزت مرحلة الارتهان للخارج، "فنحن وشركة توتال تجمعنا شراكة ومصالح مشتركة، وإذا أخلت بالتزاماتها معنا نتيجة لأي ظروف، فشركة قطر للبترول ستكون قادرة على استغلال ثروات البلاد من الطاقة بمفردها".

الكعبي (يمين): قطر بتوقيعها هذا الاتفاق تكون ضمنت استغلال حقل الشمال بأفضل طريقة (الجزيرة)

وأضاف الكعبي أن شركات البترول العالمية لا تهتم بالأزمات السياسية، فهي تعمل في مناطق الحروب، ناهيك عن مناطق الأزمات السياسية، وأقول من باب الثقة إن شركة قطر للبترول بعد عشر سنوات ستكون أكبر مما هي عليه اليوم، وسيتوسع نطاق عملها ليشمل دولا كثيرة في العالم.

تعاون بناء
من جانبه، قال رئيس مجلس إدارة توتال إن مشروع نفط الشمال يهم شركة توتال كثيرا، واستجابت دون تردد للعرض الذي قدمته قطر للبترول، نظرا للتعاون البناء الذي يربط توتال بقطر على مدى عشرين عاما.

وأردف "توتال توجد اليوم في 180 دولة حول العالم، لكن عملنا في قطر يعدّ استثنائيا، فمشاريعنا كلها في قطر كانت ناجحة ومربحة، وسنعمل مع قطر للبترول على مواجهة ثلاثة تحديات في مشروعنا الحالي: الكلفة المالية، واستمرارية الإنتاج، والتسويق في دول العالم، رغم الظروف الراهنة والمستقبلية.

وأكد أن المرحلة الأولى من تطوير المشروع ستبدأ بحفر 56 بئرا نفطية، وبعد خمس سنوات ستكون الشركة انتهت من حفر ثلاثمئة بئر نفطية، وبناء عشرين منصة، ليكون إنتاج المشروع ثلاثمئة ألف برميل نفط يوميا، وهو ما سيحقق عائدات مالية كبيرة للطرفين.

بويانيه: مجموعتنا تمتلك كل الوسائل لتحقيق الهدف المشترك نظرا لخبرتنا الطويلة في العمل في مشاريع الطاقة القطرية (الجزيرة)

وقال باتريك في تصريحات للجزيرة نت إن حقل الشاهين معقد وكبير وعملاق، ويحتاج لشركة ذات قدرات هائلة، ومجموعتنا تمتلك كل الوسائل لتحقيق الهدف المشترك، نظرا لخبرتنا الطويلة في العمل في مشاريع الطاقة القطرية.

وبيّن أن نجاح عملهم في قطر ما كان ليتحقق لولا وجود البيئة المناسبة للاستثمار في قطر، التي تعدّ جاذبة، ومبنية على رؤية مستقبلية بعيدة عن الفوضى، ولا تتأثر بالأزمات الجانبية، وفق تعبيره.

وبهذه المناسبة -يضيف باتريك- أحيي في قطر روح الحكمة والنظرة الثاقبة التي جعلتها تواصل ضخ الغاز المسال عبر أنابيب دولفين إلى الإمارات العربية؛ فالدول الناضجة هي التي تبني جسورا وليس جدرانا، وتدفق غاز قطر إلى الإمارات رغم الظروف الراهنة يؤكد أن قطر تنظر نظرة عميقة.

المصدر : الجزيرة