مصر تزيد سعر الفائدة نقطتين رغم المخاطر

البنك المركزي يؤكد أنه يستخدم أسعار الفائدة للسيطرة على معدلات التضخم المرتفعة (رويترز)
البنك المركزي يؤكد أنه يستخدم أسعار الفائدة للسيطرة على معدلات التضخم المرتفعة (رويترز)

زاد البنك المركزي المصري أسعار الفائدة الرئيسية بمقدار نقطتين مئويتين لتقترب من 18%، وهو اتجاه يتوافق مع توصيات صندوق النقد الدولي لكنه يخالف توقعات المحللين الاقتصاديين.

وقرر البنك في اجتماع لجنة السياسة النقدية التابعة له مساء أمس الأحد زيادة سعر الفائدة على الودائع لأجل ليلة واحدة من 14.75% إلى 16.75%.

وزاد البنك أيضا سعر فائدة الإقراض لليلة واحدة من 15.75% إلى 17.75%.

وقال البنك في بيان "يتم استخدام أدوات السياسة النقدية للسيطرة على توقعات التضخم واحتواء الضغوط التضخمية والآثار الثانوية لصدمات العرض التي قد تؤدي إلى انحراف عن معدلات التضخم".

وبلغ معدل تضخم الأسعار في مصر حوالي 33%، بعد أشهر من تعويم الجنيه المصري في نوفمبر/تشرين الثاني 2016.

ويرى اقتصاديون أن ارتفاعات الأسعار المرتبطة بصدمات غير متكررة مثل تعويم العملة لا يمكن تصحيحها بزيادة أسعار الفائدة، لأن ذلك قد يضعف النمو الاقتصادي بتقليله للاستثمارات الجديدة.

أداة غير مناسبة
وقالت مذكرة بحثية من شركة "أرقام كابيتال" إن "زيادة أسعار الفائدة الرئيسية للبنك المركزي المصري قد لا تكون الأداة المناسبة لكبح التضخم، لأنها ستجعل الاستثمار غير منطقي عند مثل هذه التكلفة المرتفعة لأسعار الدين".

وتؤدي زيادة أسعار الفائدة الرئيسية إلى زيادة أعباء الدين الحكومي والاستثمارات الخاصة، وبالتالي تراجع وتيرة النشاط الاقتصادي.

وكان رئيس بعثة صندوق النقد الدولي إلى مصر كريس جارفيس قد شدد في تصريحات تلفزيونية الأسبوع الماضي على ضرورة كبح التضخم، وقال إن "هناك الكثير من الآليات التي يمكن للبنك المركزي المصري أن يستخدمها، ويأتي سعر الفائدة كأحد هذه الأدوات".

وتلجأ البنوك المركزية إلى زيادة أسعار الفائدة للسيطرة على معدلات التضخم المرتفعة من خلال سحب السيولة الموجودة في السوق، ما يقلل الطلب على الاستهلاك ويزيد المعروض من السلع.

وتأخذ القاهرة بتوصيات صندوق النقد الدولي ضمن برنامج قروض بقيمة 12 مليار دولار على مدى ثلاث سنوات، وتنتظر الحكومة المصرية الدفعة الثانية من هذه الأموال خلال الأسابيع المقبلة.

ولا يتوقع المحللون خفض أسعار الفائدة في المستقبل إلا بعد تراجع التضخم وربما بعد تطبيق زيادات أخرى في أسعار الطاقة وإجراء المزيد من التغييرات في السياسة الاقتصادية.

المصدر : وكالات