ألمانيا ترشح فرانكفورت مقرا لهيئة المصارف الأوروبية

مقر المصرف المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مقر المصرف المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

خالد شمت-برلين

ذكرت أسبوعية دير شبيغل الألمانية أن حكومة المستشارة أنجيلا ميركل ترى فرصا سانحة لقبول المفوضية الأوروبية طلبها بنقل هيئة المصارف الأوروبية من مقرها الحالي في لندن إلى مدينة فرانكفورت بعد خروج بريطانيا المتوقع من الاتحاد الأوروبي.

ونقلت المجلة في عددها لهذا الأسبوع عن أوراق قدمها وزير المالية فولفغانغ شويبله لزملائه بالحكومة الألمانية بشأن هذا المقترح، توقعاته بقبول المفوضية باختيار فرانكفورت مقرا مركزيا جديدا لهذه الهيئة بناءً على تمتع المدينة الألمانية -التي توصف بعاصمة المال والأعمال في أوروبا- بمواصفات لا تتمتع بها أي مدينة أوروبية مرشحة لانتقال هذا المقر إليها.

وبحسب أوراق شويبله، فإن فرانكفورت تتميز بوجود عدد كبير من المقرات الرئيسية للمصارف والمؤسسات المالية الألمانية والأوروبية المهمة فيها، ومن بينها المصرف المركزي الأوروبي ونظيره المركزي الألماني وبورصة فرانكفورت للأوراق المالية ومصرف دويتشه بنك والهيئة المصرفية الألمانية.

البريكست
وذكرت الأوراق التي نشرتها دير شبيغل أن انتقال مقر الهيئة المصرفية الأوروبية من لندن إلى مقر جديد بمدينة أوروبية أخرى بات أمرا ملحا بسبب مغادرة بريطانيا الاتحاد الأوروبي (بريكست).

وأشارت إلى وجود عدد كبير من العقارات الواقعة بمناطق حيوية في فرانكفورت مستعدة لانتقال الهيئة الأوروبية إليها فورا. ولفتت إلى أن تكلفة أسعار إيجار هذه العقارات بفرانكفورت منخفضة مقارنة بإيجارات عقارات أخرى بمدن أوروبية أصغر حجما.

وقالت دير شبيغل إن فرص فرانكفورت لاستضافة المقر الجديد للهيئة المصرفية الأوروبية تبدو أفضل من عواصم أوروبية رشحت نفسها لاستضافة مقر الهيئة إليها. وأوضحت أن العاصمة الدانماركية كوبنهاغن ونظيراتها البولندية وارسو والسويدية ستكهولم التي رشحت نفسها لاستضافة المقر الرئيسي للهيئة المصرفية، لا تتوفر لها إلا مبان صغيرة الحجم بعدد قليل من القوى الاقتصادية المتخصصة.

ونوهت دير شبيغل إلى أن العاصمتين الأيرلندية دبلن ونظيرتها الفرنسية باريس لا تتمتعان بمزايا فرانكفورت بسبب بعد الأولى عن بروكسل مقر المفوضية الأوروبية، وتراجع أهمية الثانية أوروبيا كموقع اقتصادي ومالي.

ونقلت عن وزير المالية الألماني فولفغانغ شويبله تأكيده أن انتقال الهيئة إلى فرانكفورت ستكون له تأثيرات إيجابية واسعة على المجموعات الاقتصادية العاملة بمجالات التمويل والتأمين، بسبب فرص عمل واسعة سيتيحها وجود مقر الهيئة الجديد بالمدينة الألمانية.

المصدر : الجزيرة