وول ستريت جورنال: الإصلاح المتدرج لن ينقذ الصين

مستثمرون في مركز لتداول الأسهم في شنغهاي (رويترز)
مستثمرون في مركز لتداول الأسهم في شنغهاي (رويترز)

رصد مقال في صحيفة وول ستريت جورنال الصعوبات التي تواجهها الصين في تنفيذ الإصلاح الذي يهدف لإطالة أمد "معجزتها الاقتصادية"، حيث اعتبر أن منهج بكين في الإصلاح التدريجي وصل إلى طريق مسدود.

ويأتي المقال بمناسبة الاجتماع السنوي للبرلمان الصيني هذا الأسبوع الذي يحدد فيه قادة البلاد مسار الاقتصاد. ويرى الكاتب أن الإعلان عن خفض هدف النمو الاقتصادي بدرجة طفيفة إلى 6.5% أمس الأحد هو مثال على التباطؤ في الاعتراف بضرورة الإصلاح.

وقد أصبحت الأنشطة الاقتصادية والأسواق المالية في الصين من الضخامة والتشابك بحيث صارت إجراءات الإصلاح التدريجي محفوفة بالمخاطر وردود الفعل السريعة من السوق، وهو ما أجبر المسؤولين في عدة حالات على التراجع، حسب دراسة للمكتب الوطني للبحوث الاقتصادية (مؤسسة أميركية خاصة).

ويضرب المقال عدة أمثلة على ذلك، من بينها إجراءات الصين في أبريل/نيسان 2016 لتقييد الطاقة الإنتاجية الزائدة في قطاع الفحم، فبعد إعلان تلك الإجراءات وردت بيانات للواردات والكهرباء تنبئ بارتفاع الطلب على الفحم في الخريف، مما جعل العقود الآجلة للفحم ترتفع نحو 200% في ظرف عدة أشهر.

وأجبر هذا الارتفاع الجنوني المسؤولين الصينيين على التراجع عن إجراءات تقييد الإنتاج لتتراجع بعدها الأسعار إلى مستويات معقولة.

ويستنتج المقال في النهاية أن الفلسفة الإصلاحية لمهندس النهضة الصينية دينغ شياو بينغ التي تختار "عبور النهر خطوة خطوة فوق الأحجار" لم تعد تنفع الآن لأن التيار أصبح جارفا والنهر صار عميقا.

المصدر : وول ستريت جورنال