أوروبا تستعجل اتفاق التجارة مع اليابان بعد ترمب

سيارات جاهزة للشحن في ميناء يوكوهاما (غيتي)
سيارات جاهزة للشحن في ميناء يوكوهاما (غيتي)

عبر الاتحاد الأوروبي عن أمله في توقيع اتفاقية للتجارة الحرة مع اليابان خلال العام الجاري في مواجهة الحمائية الأميركية التي يرفع لواءها الرئيس دونالد ترمب.

وشدد رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر خلال لقائه مع رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي في بروكسل أمس الثلاثاء على أن "الاتفاق ضروري لأننا نؤمن بتجارة حرة ومتكافئة تقوم على أسس".

وأعرب يونكر عن الثقة في توقيع الاتفاق خلال العام الجاري، وقال إن "هذا اللقاء مع آبي لن يكون الوحيد هذا العام".

غير أن رئيس الوزراء الياباني رأى أنه "أمام التوجهات الحمائية المثيرة للقلق، من المهم أن يتعاون الاتحاد الأوروبي واليابان أيضا مع الولايات المتحدة لإعطاء مثال على التبادل الحر لسائر العالم".

تداعيات الاتفاقية
والاتفاق بين الاتحاد الأوروبي واليابان الذي يجري التفاوض بشأنه منذ ثلاث سنوات دون أن يثير اهتماما قد تكون له تداعيات أكبر من "الاتفاقية الاقتصادية والتجارية الشاملة" التي أبرمت مؤخرا مع كندا وتواجه معارضة سياسية ومن قبل منظمات غير حكومية.

واليابان هي سادس شريك تجاري للاتحاد الأوروبي وشكلت 3.6% من حجم التجارة الأوروبية في عام 2016، أي ضعف حجم المبادلات مع كندا.

ومع أن المفاوضات بلغت مرحلة متقدمة فإنها لا تزال تتعثر في قطاع الزراعة وقطاع السيارات. وتأمل اليابان في تحرير قطاع السيارات قدر الإمكان بالاتحاد الأوروبي.

ويبدي الأوروبيون استعدادا لفتح أسواقهم بالكامل لكن ليس دون مقابل، فقطاع السيارات لا يزال من أبرز ميزاتهم. وأشار يونكر إلى أن "المشاكل الأخيرة هي دائما الأصعب كما هو الحال دائما في أي مفاوضات".

ويتناقض هذا الحرص الأوروبي الياباني على تحرير التجارة مع سياسة دونالد ترمب وإدارته المعادية للتعددية التي تمثلها منظمة التجارة العالمية، فمنذ وصوله إلى السلطة في 20 يناير/كانون الثاني الماضي أكد ترمب رسميا انسحاب الولايات المتحدة من الشراكة عبر المحيط الهادئ الموقعة مع 11 دولة من منطقة آسيا المحيط الهادئ، بينها اليابان ثالث اقتصاد في العالم.

غير أن الممثل الأميركي لدى المؤسسات الأوروبية آدم شاب أعلن أمس الثلاثاء أن اتفاق التبادل الحر عبر الأطلسي -وهو قيد التفاوض بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة- لم ينته، وأنه "لا يندرج في إطار الشراكة عبر المحيط الهادئ".

المصدر : الفرنسية