رويترز: صادرات مصر إلى غزة تشير لتحسن العلاقات

أخشاب وصلت إلى غزة من مصر عبر معبر رفح في بداية فبراير/شباط الجاري (رويترز)
أخشاب وصلت إلى غزة من مصر عبر معبر رفح في بداية فبراير/شباط الجاري (رويترز)

قالت وكالة رويترز للأنباء إن سماح السلطات المصرية في الآونة الأخيرة بنقل بعض البضائع من مصر إلى قطاع غزة عبر معبر رفح يشير إلى تحسن العلاقات مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وذكر مسؤولون وخبراء اقتصاديون أن نحو عشرين ألف طن من المنتجات نقلت من مصر إلى غزة عبر معبر رفح الذي تفتحه السلطات المصرية مرة كل نحو أربعين يوما لمدة ثلاثة إلى خمسة أيام. وشملت هذه البضائع الإسمنت والقمح والحديد والأخشاب والطلاء والقار والأسماك.

ولطالما أصرت مصر في السنوات الماضية على تخصيص معبر رفح لحركة الأفراد دون البضائع في المرات القليلة التي تفتحه فيها، ولذلك كان معبر كرم أبو سالم (بين مصر وإسرائيل وغزة) المنفذ الوحيد لواردات غزة.

ولا يزال معظم الصادرات المصرية إلى قطاع غزة المحاصر يدخل عبر إسرائيل حيث يتم تفتيش البضائع ثم إرسالها إلى القطاع عن طريق كرم أبو سالم.

اقتصاد غزة وسيناء
وقال الخبير الاقتصادي الفلسطيني ماهر الطباع إن تدفق البضائع سيفيد الموردين الذين يعملون انطلاقا من سيناء وسيحسن الأوضاع الاقتصادية في قطاع غزة. 

بحسب التقديرات وصل إلى غزة عبر رفح مؤخرا نحو عشرين ألف طن من البضائع من بينها الحديد (رويترز)

وقد خففت إسرائيل القيود على نقل البضائع برا في السنوات الأخيرة لكنها تواصل منع الكثير منها، ويقدر الطباع البضائع التي تدخل إلى غزة من إسرائيل بنحو 70% من احتياجات سكان القطاع.

ويقول الخبير الفلسطيني إن "قطاع غزة قادر أن يستورد من مصر في عام 2017 بمقدار مليار دولار إذا كانت هناك تسهيلات حقيقية وإدخال للبضائع".

من ناحية أخرى، قال الصحفي المصري المتخصص في الشؤون الفلسطينية أشرف أبو الهول إن المحادثات التي عقدت في الآونة الأخيرة في القاهرة بين مسؤولين مصريين ووفد حماس ربما قادت إلى قرار بنقل البضائع عبر رفح.

سيارات جديدة وصلت إلى غزة (رويترز)

وأضاف أن "مصر تريد أن تخفف على أهلنا في قطاع غزة، هي تريد ذلك لأنها قد وصلت إلى شبه قناعة بأن المصالحة الفلسطينية-الفلسطينية بعيدة، وهي تريد أن تتعامل مع الشعب الفلسطيني وبشكل مباشر مع المواطنين في القطاع".

وفي غزة، قال الخبير الاقتصادي محمد أبو جياب إن مصر ربما سمحت بنقل البضائع في مقابل أن تقوم حماس بتعزيز الأمن على طول الحدود مع سيناء.

وأضاف أن "المعادلة قائمة على إعطاء كل طرف ما يريد، حماس تتطلع إلى انفتاح اقتصادي في غزة يخفف من الضغط الاجتماعي ويعطيها نوعا من الهدوء والاستقرار السياسي، والمصريون معنيون بالبعد الأمني وتحديدا في سيناء وإستراتيجيا في ما يتعلق بالدور السياسي المصري في الشرق الأوسط وبالقضية الفلسطينية".

المصدر : رويترز