الدولار ينخفض في مصر مع الركود التجاري

الطلب على العملة الصعبة تراجع (رويترز)
الطلب على العملة الصعبة تراجع (رويترز)

تحسنت قيمة الجنيه المصري مقابل الدولار الأميركي نسبيا منذ أواخر يناير/كانون الثاني الماضي في ظل ركود في النشاط التجاري وإقبال من الأفراد على بيع ما لديهم من دولارات إلى البنوك خشية انخفاض قيمتها.

وكان الجنيه قد انخفض انخفاضا حادا بعد تحرير سعر الصرف في مصر ليصل إلى 19 جنيها للدولار، لكنه بدأ يتعافى قليلا في أواخر الشهر الماضي، ليسجل أمس الثلاثاء في بعض البنوك نحو 16.5 جنيها للدولار.

وقال مستوردون إن هناك حالة من الركود في الأسواق مع ارتفاع الأسعار إلى مستويات غير مسبوقة، وقال أحد المستوردين لوكالة رويترز "هناك انعدام في الحركة التجارية، البنوك تعرض علينا الدولار بوفرة الآن لكننا لا نحتاج إليه لأن مخازننا مليئة بالفعل بالبضائع دون وجود حركة بيع".

آثار التضخم
وأظهر مسح نشرت نتائجه هذا الشهر تراجع نشاط الشركات في مصر في يناير/كانون الثاني الماضي للشهر الـ16 على التوالي، في ظل معدل التضخم المرتفع، وبموازاة ذلك تراجع معدل التوظيف إلى أدنى مستوى في أربعة أشهر.

لكن الحكومة المصرية تفسر انخفاض الدولار بأنه نتيجة لتحسن تدفقات النقد الأجنبي، وقال أحمد كوجك نائب وزير المالية للسياسات المالية في مقابلة تلفزيونية هذا الأسبوع إن الأمر يرجع إلى "ارتفاع الاحتياطي النقدي الأجنبي وزيادة الصادرات وتراجع الواردات وارتفاع تحويلات المصريين في الخارج".

من جانب آخر، قال حسين رفاعي عضو مجلس الإدارة التنفيذي في البنك الأهلي المصري أكبر بنك حكومي في البلاد إن ارتفاع الجنيه يرجع إلى "تراجع الطلب على الدولار من المستوردين وزيادة الاحتياطي النقدي من الدولار وزيادة الحصيلة الدولارية بالبنوك نتيجة بيع الأفراد للعملة الصعبة وتحسن المؤشرات الاقتصادية".

وبلغ احتياطي مصر من النقد الأجنبي 26.3 مليار دولار بنهاية يناير/كانون الثاني الماضي، وزادت تحويلات المصريين المغتربين 11.8% في الربع الأخير من عام 2016 إلى 4.6 مليارات دولار مقارنة بـ 4.1 مليارات دولار في الربع المماثل من عام 2015، وفق بيانات البنك المركزي.

المصدر : رويترز