"يوروموني قطر".. مستقبل الاقتصاد بالابتكار الرقمي

جانب من الجلسة الافتتاحية لمؤتمر "يوروموني قطر" (الجزيرة)
جانب من الجلسة الافتتاحية لمؤتمر "يوروموني قطر" (الجزيرة)

محمد ازوين-الجزيرة نت

انطلقت اليوم الثلاثاء في العاصمة الدوحة النسخة السادسة من مؤتمر "يوروموني قطر" الذي يناقش هذه السنة موضوع "الابتكار الرقمي.. المستقبل المالي" بحضور الشيخ عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس الوزراء وزير الداخلية القطري، ووزير المالية علي شريف العمادي، ومحافظ مصرف قطر المركزي الشيخ عبد الله بن سعود آل ثاني وعدد كبير من خبراء الاقتصاد والمصرفيين وقادة قطاع الأعمال.

وتفاءل الخبراء المشاركون في المؤتمر باستقرار الاقتصاد العالمي في السنتين المقبلتين، مع هواجس من تباطؤ النمو في الصين، وحجم الدين الأميركي.

وطالبوا دول الخليج بإدخال إصلاحات على اقتصادياتها تشمل جميع القطاعات، خصوصا القطاع الرقمي والابتكار فيه، مؤكدين أن المستقبل للاقتصاد المعرفي الذي يعتمد على الابتكار الرقمي.

وأكد وزير المالية القطري علي شريف العمادي على قوة الاقتصاد القطري الذي واصل نموه رغم الصعوبات والعراقيل التي حاولت دول الحصار وضعها في طريقه، مشيرا إلى أن بلاده لن تتردد في دعم اقتصادها إذا اقتضت الضرورة، وستعمل من الآن على دعم القطاع الخاص الذي كان له دور كبير في صمود الاقتصاد المحلي بوجه الحصار.

 العمادي أكد أن اقتصاد قطر قوي ومعدل النمو في تصاعد (الجزيرة)

استقرار
وفي الجلسة الافتتاحية قال المدير التنفيذي لشركة فودافون إيان كراي إن القطاع الرقمي سيواصل تصدره للمشهد الاقتصادي العالمي بفضل صمود الشركات التكنولوجية الكبيرة في الدول المتقدمة، وهذا ما يستدعي من دول المنطقة -خصوصا قطر- لأن تهتم بالاقتصاد الرقمي والاستثمار فيه.

ففي السنوات الماضية التي شهدت تذبذب الاقتصاد العالمي حافظت شركات رقمية كبيرة على مكانتها الاقتصادية، مثل شركة أمازون، وفيسبوك، وغيرها من شركات القطاع الرقمي، في حين كانت الشركات التقليدية تتخبط في خسائرها، وفق المتحدث ذاته.

وطالب كراي دول المنطقة بالإقبال على اقتصاد المعرفة وعدم الارتهان لتصدير الطاقة الناضبة، مشيرا إلى أن تنويع الاقتصاد هو الحل.

وفي السياق نفسه، أكد رئيس شركة "بي سي إي" روبرت ريان أن الاقتصاد العالمي سيشهد نوعا من الاستقرار والتعافي خلال العامين 2018 و2019 نظرا للتوقعات بشأن استقرار أسعار النفط، والتي تشير التقديرات إلى احتمال وصولها إلى سبعين وربما ثمانين دولارا للبرميل.

ولفت إلى عدم قدرة الصخر الزيتي على إنتاج أكثر من مليوني برميل يوميا في أحسن الأحوال، مما سيدعم استقرار أسعار الطاقة التي لها دور كبير في استقرار اقتصاد العالم.

وأعرب ريان عن موافقته لما جاء في حديث كراي بشأن أهمية الاقتصاد الرقمي الذي صمدت شركاته الكبيرة، في وقت اختفت فيه الشركات الصغيرة بنسبة 80%.

وقال إن اقتصاد دول المنطقة صمد في سنة 2017، خصوصا الاقتصاد القطري الذي حافظ على نموه رغم الحصار الذي فرضته دول 3+1.

وطالب دول الخليج بإجراء إصلاحات اقتصادية تشمل مختلف القطاعات، لأن المنطقة ليست بمعزل عن العالم وقد تضررت نتيجة الأزمات الاقتصادية العالمية، خصوصا أن فقاعة الرهن العقاري في الولايات المتحدة لم تنته بشكل كامل.

كراي: القطاع الرقمي سيواصل تصدره للمشهد الاقتصادي العالمي (الجزيرة)

ثقة بالاقتصاد القطري
وفي مداخلته بالمؤتمر قال وزير المالية القطري علي شريف العمادي إن اقتصاد بلاده قوي جدا ومعدل النمو في تصاعد، وإن حجم الصادرات زاد بنسبة 40% خلال الأشهر الستة الماضية.

ولفت العمادي إلى أن اقتصاد قطر أبلى بلاء حسنا في مواجهة الحصار وفاق نموه جميع دول الخليج بفضل الخطة التي وضعتها الدوحة للاعتماد على اقتصاد المعرفة، وعدم الارتهان لتصدير النفط.

وأضاف أن البعض توقع تراجع الاقتصاد القطري في الأيام الأولى للحصار، لكن تنوع الاقتصاد وضخامة مشاريع البنية التحية وأداء الخطوط الجوية القطرية، ومطار حمد الدولي، وميناء حمد جعل وكالات التصنيف الائتماني تواصل ثقتها في الاقتصاد القطري.

وقال العمادي أيضا "واجهنا صعوبات وتحديات فيما يتعلق بالأدوية والمواد الغذائية لاعتمادنا فيها على دولة واحدة إيمانا منا بالتكامل الاقتصادي الخليجي، لكن بعد ما جرى في الخامس من يونيو/حزيران تغيرت المعادلة".

وأضاف "وضعنا خطة نجحت في تحقيق اكتفاء ذاتي من الأمن الغذائي بنسبة 40%، وسنصل إلى نسبة 100% من منتوجات الألبان ومشتقاتها بحلول يونيو/حزيران 2018، علما أن نسبة الاكتفاء الذاتي من هذه المواد كانت 8% قبل الحصار".

المصدر : الجزيرة