العدل الأوروبية: أوبر شركة نقل وليست خدمة إلكترونية

بلدية لندن رفضت في سبتمبر/أيلول الماضي تجديد رخصة أوبر (رويترز)
بلدية لندن رفضت في سبتمبر/أيلول الماضي تجديد رخصة أوبر (رويترز)

قالت محكمة العدل الأوروبية إن شركة "أوبر" الأميركية شركة للنقل وليست خدمة إلكترونية، ويجب أن تخضع لقوانين الاتحاد الأوروبي المفروضة على سيارات الأجرة، واعتبرت أوبر أن حكم العدل الأوروبية يضر بروح الابتكار.

ويعني هذا القرار أن الدول الأوروبية ربما تطلب من السائقين المتعاملين مع شركة أوبر الحصول على تراخيص مثل قطاع سيارات الأجرة.

وظلت أوبر تؤكد أنها مجرد مزود خدمة لربط المستهلكين مع السائقين في أكثر من ستمئة مدينة في العالم، لكنها تواجه معارضة قوية من شركات سيارات الأجرة والمنافسين الآخرين الذين يقولون إنها تتجنب اللوائح المكلفة مثل متطلبات التدريب والترخيص للسائقين والمركبات.

أوبر تنتقد
وقال متحدث باسم الشركة إن حكم محكمة العدل الأوروبية يضر بروح الابتكار، مضيفا أن أوبر لن تغير اللوائح التي تخضع لها بما يتوافق مع شركات النقل في معظم البلدان الأوروبية.

وبهذا القرار، فتحت محكمة العدل الباب أمام الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي لتنظيم الأوضاع المتعلقة بالخدمة التي تقدمها أوبر بإيصال الأفراد بسائقين غير محترفين.

وجاء قرار المحكمة الأوروبية -ومقرها لوكسمبورغ- ردا على قاض إسباني طلب رأيها بعدما رفعت نقابة سائقي سيارات الأجرة في برشلونة شكوى إليه بهذا الصدد. وقال النقابة إنها ضحية "منافسة غير شريفة" من جانب أوبر، وأشارت إلى أن الخدمة التي تقدمها الشركة الأميركية معفاة من التراخيص والموافقات المطلوبة من الجهات المنظمة لقطاع النقل.

نقابة تحتفل
وقد احتفلت نقابة سائقي سيارات الأجرة بمدينة برشلونة بـ "النصر" في أعقاب صدور قرار المحكمة، وأكدت أن القرار يجعل الجهات التنظيمية تعامل جميع الشركات العاملة بالقطاع معاملة متساوية بموجب المنافسة العادلة.

وكانت هيئة النقل العام في لندن رفضت تجديد رخصة أوبر في سبتمبر/أيلول الماضي بعدما اعتبرت أنها غير مؤهلة لإدارة خدمات النقل بالأجرة، وانتهت الرخصة في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، لكن سائقي الشركة مستمرون إلى حين البت في طلب الاستئناف الذي قدمته الشركة أمام القضاء البريطاني.

وأشار عمدة لندن صدّيق خان إلى أن عملية الاستئناف قد تستغرق سنوات، وقال إن أوبر تمارس ضغوطا غير مقبولة على هيئة النقل باستخدام محامين وخبراء في العلاقات العامة.

المصدر : الجزيرة