أميركا ترفع الفائدة ودول خليجية تقتفي أثرها

يلين اعتبرت قرار رفع الفائدة تأكيدا للتوقعات باستمرار قوة سوق العمل (رويترز-أرشيف)
يلين اعتبرت قرار رفع الفائدة تأكيدا للتوقعات باستمرار قوة سوق العمل (رويترز-أرشيف)

رفع  مجلس الاحتياطي الفدرالي الأميركي (البنك المركزي) مساء أمس الأربعاء أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية، لتتراوح بين 1.25% و1.5% كما كان متوقعا، في حين نفذت بنوك مركزية خليجية رفعا فوريا في أعقاب هذا القرار.

وهذه هي الزيادة الخامسة على التوالي خلال عامين، في وقت أبقى فيه الفدرالي الأميركي توقعاته للفائدة في السنوات القادمة دون تغيير، رغم توقع صناع السياسة تسارعا لنمو الاقتصاد الأميركي في الأجل القصير.

وتمثل هذه الخطوة -التي جاءت في اجتماع السياسة الأخير لعام 2017 وعلى خلفية بيانات اقتصادية متفائلة نسبيا- نصرا للمركزي الأميركي الذي تعهد بمواصلة سياسة التشديد النقدي بشكل تدريجي.

وبعدما رفع سعر الفائدة الأساسي على القروض لليلة واحدة ثلاث مرات هذا العام، توقع مجلس الاحتياطي ثلاث زيادات أخرى في كل من عامي 2018 و2019، قبل أن يصل إلى مستوى 2.8% في الأجل الطويل.

وقالت لجنة السياسة النقدية التابعة لمجلس الاحتياط الاتحادي إن هذا الموقف بالنسبة للسياسة النقدية يدعم المزيد من التحسن في سوق العمل، ويعيد معدل التضخم إلى المستوى المستهدف وهو 2% سنويا.

وصرّحت رئيسة مجلس الاحتياط الاتحادي جانيت يلين بعد إعلان قرار زيادة أسعار الفائدة، أن "هذا التغيير يؤكد توقعات اللجنة باستمرار قوة سوق العمل، مع استدامة توفير الوظائف وارتفاع الأجور".

مخاوف
وأقر مسؤولون في أحدث توقعاتهم أن الاقتصاد اكتسب زخما في 2017، بأن رفعوا توقعاتهم للنمو الاقتصادي وخفضوا معدل البطالة المتوقع في السنوات المقبلة.

ومن المتوقع أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 2.5% العام المقبل، وأن يهبط معدل البطالة إلى 3.9% العام القادم.

لكن التضخم من المتوقع أن يظل دون المستوى الذي يستهدفه مجلس الاحتياطي والبالغ 2% لعام آخر، وهي نقطة ضعف لا تزال مبعث قلق يجعل صانعي السياسة لا يرون سببا لتسريع الوتيرة المتوقعة لزيادات الفائدة.

وإثر قرار المركزي الأميركي، نفذت أربعة بنوك مركزية في السعودية والإمارات والبحرين وقطر رفعا مماثلا على أسعار الفائدة، في حين قرر المركزي الكويتي إبقاءها دون تغيير.

وتربط الدول الخليجية عملاتها بالدولار الأميركي، مما يحد من فرص تلك الدول في التمتع بسياسات نقدية مستقلة.

وحافظت خمس من دول مجلس التعاون الخليجي على ربط عملاتها بالدولار الأميركي لعقود، في حين ظلت الكويت هي الدولة الخليجية الوحيدة التي تربط عملتها بسلة من العملات.

وسعر الفائدة هو السعر الذي يدفعه البنك المركزي على إيداعات البنوك التجارية. ويساعد سعر الفائدة البنوك المركزية على التحكم في عرض النقد في التداول من خلال تغيير هذا السعر صعودا ونزولا.

ويعني رفع سعر الفائدة كبح عمليات الاقتراض وتخفيف السيولة في الأسواق، مما يسهم في التخفيف من الضغوط التضخمية.

المصدر : وكالات