موديز تحذر من تأثير استقالة الحريري على تصنيف لبنان

وكالة موديز أكدت أن استمرار الجمود السياسي بلبنان قد يعرض النظام المصرفي لفقدان الثقة (الفرنسية-أرشيف)
وكالة موديز أكدت أن استمرار الجمود السياسي بلبنان قد يعرض النظام المصرفي لفقدان الثقة (الفرنسية-أرشيف)

حذرت وكالة موديز للتصنيفات الائتمانية اليوم من أن تجدد الفراغ السياسي في لبنان بعد استقالة رئيس الوزراء سعد الحريري يوم السبت قد يضر بالتصنيف الائتماني للبلاد، في حين تراجعت سندات لبنان الدولارية.

وقالت الوكالة في مذكرة بالبريد الإلكتروني "إذا استمر الجمود السياسي لفترة طويلة بعد أقل من شهر من إقرار الحكومة أول ميزانية في 12 عاما، فسيقوض ذلك التحسن الذي شهدته الفترة الأخيرة على الصعيد المؤسسي ويعرض النظام المصرفي لفقدان الثقة".

وأضافت "أي فقد للثقة في النظام المصرفي أو في استقرار المؤسسات اللبنانية بما يفضي إلى تباطؤ حاد في تدفقات ودائع القطاع الخاص أو إلى نزوح صريح للأموال سيكون ذا أثر ائتماني سلبي".

وأصدر حاكم مصرف لبنان المركزي ووزير المالية ورئيس جمعية المصارف بيانات تؤكد استقرار الأوضاع المالية والنقدية في البلاد.

ويعاني لبنان من واحد من أعلى مستويات الدين  نسبة إلى الناتج المحلي الإجمالي في العالم، ويدعمه نظامه المصرفي.

وفي السياق تراجعت سندات لبنان الدولارية وقفزت تكلفة التأمين على ديونه اليوم مع اتهام السعودية بيروت بإعلان الحرب عليها في تصعيد حاد لأزمة تواجهها البلاد.

وتراجعت السندات اللبنانية استحقاق 2022 بواقع 1.95 سنتا إلى 93.5 سنتا للدولار مسجلة أدنى مستوى لها منذ يوليو/تموز 2013 وفقا لبيانات تومسون رويترز.

وقفزت عقود مبادلة مخاطر الائتمان اللبنانية لخمس سنوات 13 نقطة أساس، مقارنة مع إغلاق أمس الاثنين لتصل إلى 550 نقطة بحسب بيانات "آي.أتش.أس ماركت" وهو أعلى مستوى لتكلفة التأمين على ديون لبنان منذ أوائل ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وأعلن الحريري استقالته السبت الماضي في خطاب تلفزيوني من السعودية في خطوة فاجأت النخبة السياسية في لبنان، وتدفع البلاد صوب أزمة سياسية.

وقال الرئيس اللبناني ميشال عون إنه لن يتخذ قرارا بشأن قبول أو رفض استقالة الحريري إلا بعد عودته إلى لبنان ليوضح أسباب استقالته، ليرجيء بذلك مشاورات سياسية صعبة بين الفصائل اللبنانية لتشكيل حكومة جديدة.

المصدر : رويترز