ستاندرد آند بورز: فنزويلا تتخلف جزئيا عن سداد دينها

الوكالة: العقوبات الأميركية ستتسبب في مفاوضات صعبة مع حاملي السندات (الأوروبية-أرشيف)
الوكالة: العقوبات الأميركية ستتسبب في مفاوضات صعبة مع حاملي السندات (الأوروبية-أرشيف)

أعلنت وكالة التصنيف الائتماني "ستاندرد آند بورز" أن فنزويلا في حالة "تخلف انتقائي" عن تسديد دينها بعد إخفاقها في دفع مئتي مليون دولار لسنداتها.

وأفادت أول وكالة للتصنيف الائتماني تصدر إعلانا من هذا النوع، أنها قامت بذلك بعدما منحت فنزويلا فترة عفو من ثلاثين يوما لتسديد قيمة سندين مرت دون قيام كراكاس بذلك.

وجاء قرار وكالة التصنيف بعدما التقت الحكومة الفنزويلية دائنين دوليين في كراكاس، دون أن تعطي أي خطة ملموسة لإعادة هيكلة دينها البالغ 150 مليار دولار.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المشاركين في الاجتماع أن المسؤولين أعربوا عن نيتهم تشكيل مجموعات عمل لتقييم الاقتراحات لإعادة التفاوض على الديون قصيرة ومتوسطة الأمد، دون إعطاء تفاصيل.

وأفادت "ستاندرد آند بورز" الاثنين بأنها ستعتبر "على الأرجح أي إعادة هيكلة فنزويلية، مقايضة للديون المتعثرة ومتساوية مع التخلف عن السداد نظرا للمحدودية الكبيرة في السيولة الخارجية" لديها.

وأكدت أنه "إضافة إلى ذلك، برأينا العقوبات الأميركية على فنزويلا وأعضاء حكومتها ستتسبب على الأغلب في مفاوضات طويلة وصعبة مع حاملي السندات".

وإضافة إلى تخلفها عن تسديد السندين، تجاوزت فنزويلا مدة تسديد أربعة سندات أخرى، إلا أنها لا تزال ضمن فترة العفو التي تمتد ثلاثين يوما، وفقا لوكالة التصنيف الائتماني.

وتابعت أنه سيتم خفض التصنيف بشأن هذه السندات إلى "دي" أي "تخلف عن الدفع" في حال لم تسدد في وقتها.

وأكدت "ستاندارد آند بورز" أن قيمة إجمالي التزامات فنزويلا غير المسددة تبلغ 420 مليون دولار.

وكان الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو أكد الأحد الماضي أن بلاده لن تعلن أبدا أنها في حالة تخلف عن سداد ديونها.

ويتعين على فنزويلا دفع ما بين 1.47 و1.7 مليار دولار نهاية عام 2017، ثم نحو ثمانية مليارات دولار في 2018، لكن احتياطي البلاد من النقد الأجنبي يبلغ حاليا نحو 9.7 مليارات دولار فقط.

وسيؤدي تخلف فنزويلا عن سداد الدين إلى تفاقم الركود الاقتصادي الذي أدى إلى تراجع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 36% خلال أربع سنوات ويمنع البلاد وشركتها النفطية الحكومية من الوصول إلى الأسواق الدولية مع تعريضهما لملاحقات ومصادرة موجودات وفروع في الخارج.

المصدر : وكالات