النقد الدولي: السعودية تراجع وتيرة تنفيذ تدابير التقشف

جانب من مشروع مترو العاصمة السعودية الرياض (رويترز)
جانب من مشروع مترو العاصمة السعودية الرياض (رويترز)

قال صندوق النقد الدولي أمس إن السعودية أخطرته بأنها تعيد النظر في وتيرة تنفيذ إجراءات التقشف لتجنب حدوث تباطؤ كبير لـ النمو الاقتصادي وتفاقم البطالة، غير أن الصندوق فشل في إقناع الرياض بتأجيل الزيادات في أسعار الوقود والمياه.

وأوضح في تقرير عن المشاورات الاقتصادية السنوية التي يجريها مع المملكة أن الأخيرة تخفض الإنفاق وتزيد الضرائب والرسوم لخفض العجز الكبير بالموازنة الناجم عن انخفاض أسعار النفط، وأشار تقرير النقد الدولي إلى أن الرياض "تنظر في الوتيرة الملائمة لتنفيذ الضبط المالي في ظل ضعف النمو" متوقعا أن ينمو اقتصاد السعودية بنسبة 0.1% العام الجاري.

وحث صندوق النقد الحكومة السعودية طويلا على إبطاء تدابيرها التقشفية لتجنب الإضرار بالاقتصاد، وأشار بالتقرير الصادر أمس الخميس إلى أن الرياض بإمكانها تأجيل تحقيق ضبط الموازنة حتى 2022. وقال "بالنظر إلى قوة الاحتياطيات الوقائية في المالية العامة، وتوافر التمويل ومرحلة الدورة الاقتصادية الحالية، ليس من الضروري أو المحبذ الإسراع في ضبط أوضاع المالية العامة".

مراجعة النفقات
وقال الصندوق الدولي إنه لتوجيه خطتها لخفض العجز، بدأت الرياض العمل مع البنك الدولي على مراجعة للنفقات العامة قد تساعد بجعل الإنفاق أكثر فعالية.

وأضاف النقد الدولي أنه لم ينجح حتى الآن في إقناع السعودية بتأجيل الزيادات بأسعار الوقود والمياه وفقا لخطة خفض الدعم، وفي ديسمبر/كانون الأول 2016 نشرت المملكة خطة للقضاء على عجز ميزانيتها بحلول 2020، وقد بلغ العجز مستوى قياسيا عام 2015 ناهز 98 مليار دولار.

ويتوقع صندوق النقد أن يناهز عجز الميزانية السعودية عام 2017 نسبة 9% مقارنة بـ 17.2% عام 2016.

وأظهرت بيانات رسمية سعودية نشرت قبل أيام أن الاقتصاد عانى من ركود بالربع الثاني من العام، في حين نما القطاع غير النفطي بنسبة 0.6% فقط على أساس سنوي، وارتفع معدل البطالة بين السعوديين إلى 12.8%.

رسوم إضافية
وأشار النقد الدولي إلى أن الرياض تبحث فرض رسوم إضافية على المواطنين تستهدف في معظمها السلع الترفيهية لاسترداد جزء من تكلفة الخدمات الحكومية. وعبر الصندوق عن قلقه من أن فرض هذه الرسوم قد يؤدي إلى تأثير سلبي على الإصلاحات.

وفي بيان ردا على تقرير الصندوق، قال وزير المالية السعودي محمد الجدعان إن بلاده تعكف على وضع برنامج لدعم القطاع الخاص الذي سيتضمن إنفاقا ماليا موجها بدقة لمستحقيه، وتبسيط النظم بشأن منشآت الأعمال بهدف تعزيز نمو القطاع الخاص" لكنه لم يعقب بشكل مباشر على أوجه برنامج التقشف التي قد تتباطأ.

المصدر : وكالات,الجزيرة