برلمان لبنان يقر أول موازنة عامة منذ 12 سنة

البرلمان اللبناني صوّت بأغلبية 61 صوتا على الموازنة التي قُدر عجزها بخمسة مليارات دولار (رويترز)
البرلمان اللبناني صوّت بأغلبية 61 صوتا على الموازنة التي قُدر عجزها بخمسة مليارات دولار (رويترز)

أقر مجلس النواب اللبناني الخميس موازنة العام الحالي، وذلك لأول مرة منذ عام 2005، في خطوة حيوية نحو إصلاح الاقتصاد الهش ومنع ارتفاع عبء الدين العام.

وصوّت البرلمان بأغلبية 61 صوتا على الموازنة بندا بندا، بعد ثلاثة أيام من المناقشات والمداولات.

وقُدرت النفقات بنحو 15 مليار دولار، في حين قُدرت الإيرادات بنحو عشرة مليارات دولار، أي بعجز يقدر بخمسة مليارات دولار.

وقال وزير المال علي حسن خليل لرويترز بعد التصويت إنها "خطوة أساسية في مسار عمل الدولة يعود فيها الانتظام إلى المالية العامة ومن شأنها أن تؤسس لمرحلة جديدة".

وأضاف حسن خليل أن إقرار موازنة عام 2017 "يمهد لإقرار موازنة عام 2018 على أسس علمية متضمنة رؤية اقتصادية تلحظ تطور الأوضاع الاقتصادية والمالية والاجتماعية في البلد وستتضمن مجموعة من الإجراءات المالية والإصلاحية لتخفيض نسبة العجز وزيادة النمو".

وتابع "سوف نعمل على إقرار موازنة عام 2018 في أقرب وقت وسنقرها قبل نهاية العام الحالي".

ومتحدثا إلى الصحفيين بعد التصويت، وصف رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري إقرار الموازنة بأنه "إنجاز تاريخي" بعد 12 سنة من دون موازنة.

تصحيح المسار
وقال الحريري إن الخلافات السياسية في البلاد كانت سببا من أسباب عدم التوافق على الموازنة، أما اليوم فإن التوافق السياسي هو الذي يؤمن تصحيح المسار.

وأكد الحريري أن حكومته ستقوم بخطوات إصلاحية وستسرع مسار عودة الدولة إلى عافيتها المالية والسياسية، ووعد ببدء دراسة موازنة عام 2018 اعتبارا من الأسبوع المقبل.

وكانت إحدى العقبات الرئيسية التي حالت دون إقرار ميزانية 2017 والميزانيات السابقة مطالبة بعض السياسيين بإجراء "قطع حساب"، وهو ما يعني مراجعة الإنفاق من خارج الميزانية عن السنوات الماضية.

وكان البرلمان وافق الأربعاء الماضي على قانون يسمح بتمرير الميزانية قبل اكتمال عملية التدقيق في الحسابات، وأعطى البرلمان وزير المالية فترة تصل إلى عام لتنفيذها.

ومنذ عام 2011 انخفض النمو في لبنان إلى أكثر من 1% بعدما كان 8% قبل الحرب في سوريا.

وتقول وكالة موديز للتصنيف الائتماني إن نسبة نمو الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي في لبنان هي ثالث أعلى نسبة في العالم، وستصل إلى ما يقرب من 140% في 2018.

ويؤكد خبراء اقتصاديون أن الميزانية العامة شيء حيوي لإصلاح المالية العامة، لكنه ما زال هناك المزيد الذي يجب القيام به لتحسين النمو وتعزيز ثقة المستثمرين في البلاد.

المصدر : الجزيرة + وكالات