الهجمات تثير المخاوف إزاء مستقبل اقتصاد تركيا

عززت ست هجمات "انتحارية" في ثمانية شهور، وأزمة دبلوماسية مع روسيا، المخاوف على مستقبل الاقتصاد التركي المهدد بسبب تراجع عدد السياح وتنامي قلق المستثمرين الأجانب.

وقال وليام جاكسون من كابيتال إيكونوميكس في لندن "هذه الهجمات قد تكلف الاقتصاد كثيرا على مستوى الاستثمار على المدى الطويل، والسياحة".

وبعد أيام على هجوم "انتحاري" في شارع الاستقلال المزدحم يوم 19 مارس/آذار، خفت كثافة الحشد الذي يرتاده يوميا، وبدأت الفنادق والمطاعم والمحلات الكثيرة على جانبيه تعد خسائرها.

ومنذ استئناف النزاع الكردي في جنوب شرق البلاد، والهجمات الأولى المنسوبة إلى تنظيم الدولة الإسلامية الصيف الفائت، تباطأ ارتفاع عدد السياح الأجانب الذي كان هائلا من قبل.

وانعكس هذا التوجه منذ توصية روسيا لرعاياها بتجنب زيارة منتجعاتهم السياحية المفضلة جنوب تركيا بعد إسقاط الجيش التركي إحدى طائراتها الحربية فوق الحدود التركية السورية في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

وتوقع المحلل في فينانسبنك، إينان ديمير، لهذا العام، تراجع عائدات السياحة إلى 17 مليار دولار، مقابل 21 مليارا العام الفائت، وبلبلة في قطاع التوظيف، بينما تجاوزت البطالة عتبة 10% من السكان العاملين.

وسجل يناير/كانون الثاني الماضي وحده انخفاضا بنسبة 20% في عدد السياح مقارنة بالشهر نفسه قبل عام.

ورغم التباطؤ، يبدي الاقتصاد مؤشرات مشجعة على الصمود، مدعوما باستمرار انخفاض أسعار الوقود. فقد سجل تحسن الإنتاج الصناعي بنسبة 5.6% في يناير /كانون الثاني، وارتفاع مؤشر ثقة الهيئات الاقتصادية في مارس/آذار بعد تراجعه لثلاثة أشهر.

المصدر : الفرنسية

حول هذه القصة

انطلق في مدينة إسطنبول الحوار المصرفي التركي العربي الخامس. ويناقش المصرفيون الأتراك والعرب على مدار يومين قضايا مصرفية واقتصادية متعددة، منها كيفية تعزيز الاقتصاد الرقمي بتمويل التجارة وتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة.

توقع خبراء اقتصاديون ورجال أعمال أن يتصاعد الإقبال العربي على الاستثمار بسوق العقار التركي متأثرا بالمؤشرات الإيجابية المتعلقة باستقرار الاقتصاد والمشاريع العملاقة، والسياسات التشجيعية الحكومية، وانخفاض سعر صرف الليرة التركية.

المزيد من اقتصادي
الأكثر قراءة