تعويم الجنيه يهدد شركات مصرية بالإفلاس

الشركات المصرية عانت من أجل استيراد مستلزمات الإنتاج (رويترز)
الشركات المصرية عانت من أجل استيراد مستلزمات الإنتاج (رويترز)
عبرت جمعيات المستثمرين في مصر عن قلقها بسبب مطالبة البنوك للشركات بسداد قيمة الاعتمادات المستندية بأسعار صرف الدولار الحالية، وهو ما يهدد الشركات بخسائر فادحة تصل إلى 100% من رأس المال وإعلان الإفلاس.

وقال مستثمرون ورؤساء جمعيات على هامش مؤتمر في القاهرة هذا الأسبوع إن نحو مئة شركة مصرية استوردت مواد خام ومستلزمات إنتاج تحتاجها السوق المحلية عبر قروض وتمويلات من البنوك بسعر الصرف قبل تعويم العملة.

وقد قرر البنك المركزي المصري في الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني تعويم سعر الصرف، لتصبح أسعار العملات الأجنبية مقابل الجنيه المصري خاضعة لقوى العرض والطلب، ويبلغ سعر الدولار الأميركي في البنوك المصرية حاليا نحو 19 جنيها، مقارنة بـ 8.88 جنيهات قبل التعويم.

"معاملة مجحفة"
وأكد المستثمرون في مؤتمرهم أن سداد قيمة الاعتمادات المستندية بالأسعار الحالية مجحف بحق الشركات ويهدد بإغلاق بعضها.

وأوضح رئيس جمعية مستثمري 6 أكتوبر محمد خميس شعبان أن "مطالبة البنوك للمستثمرين بسداد المديونيات المكشوفة بسعر الصرف الحالي، قد يدفعها إلى إعلان إفلاسها وفقا لقانون الشركات المساهمة الذي يلزم الشركة بإشهار إفلاسها إذا كانت الخسائر تمثل 50% من رأس المال".

وأشار شعبان إلى "معاناة المستثمرين في مصر قبل تعويم الجنيه للحصول على العملة الصعبة من السوق الموازية (غير الرسمية)، لشراء المواد الخام ومستلزمات الإنتاج، ما أدى إلى ارتفاع التكلفة وعدم القدرة على تسعير المنتجات".

من جهته، قال محمود خطاب المتحدث باسم تسع جمعيات للمستثمرين إن "حجم طلبات الاعتمادات المستندية المعلقة لدى البنوك في مصر، قبل قرار تحرير سعر الصرف، يتراوح بين 6.5 - 7 مليارات دولار"، مضيفا أن "عدد الشركات المتضررة يزيد على مئة شركة تعمل في معظم القطاعات الإنتاجية".

المصدر : وكالة الأناضول