عمال مصفاة سامير بالمغرب يضغطون لإعادة تشغيلها

عمال شركة سامير يحتجون على استمرار إغلاق مصفاة النفط الوحيدة بالمغرب (الجزيرة)
عمال شركة سامير يحتجون على استمرار إغلاق مصفاة النفط الوحيدة بالمغرب (الجزيرة)

احتج المئات من عمال مصفاة النفط الوحيدة في المغرب أول أمس السبت بمدينة المحمدية للمطالبة بإعادة تشغيل المصفاة وحماية حقوق العمال أثناء عملية التصفية القضائية الجارية وإعادة بيع المصفاة لشركة أخرى، فيما تلقى الحارس القضائي للمصفاة عروضا من ثلاث شركات لشراء المصفاة المملوكة لشركة سامير.

وقال المسؤول عن الجبهة النقابية في شركة سامير الحسين اليماني بالوقفة الاحتجاجية رقم 13 لعمال المصفاة إن الدولة المغربية مطالبة بالتدخل لحل أزمة المصفاة لأنها الضامنة لحقوق المواطنين، ولأن السلطات تتحمل مسؤولية ثابتة في خصخصة المصفاة وفي التقصير بدورها الرقابي والاكتفاء بالتفرج على أزمة المصفاة.

وكان بلوغ مديونية شركة سامير مستويات خطيرة قد أدى إلى توقف المصفاة المغربية منذ أغسطس/آب 2015، وقد تراكمت على الشركة ديون بقيمة أربعين مليار درهم (أربعة مليارات دولار)، وأغلب هذه الديون مستحقة لفائدة إدارة الجمارك وعدد من البنوك المغربية.

وكانت المصفاة تشغل ألف عامل بين تقني ومهندس، وتوفر ما بين خمسة آلاف وسبعة آلاف وظيفة غير مباشرة، وتسهم مصفاة النفط في الرواج التجاري لميناء المحمدية بنسبة 70%، فضلا عن مساهمتها الكبيرة في اقتصاد المدينة، سواء من ناحية الإيرادات الضريبية أو الأنشطة الثقافية والرياضية والبيئية وغيرها.

عودة الإنتاج
ودعا المحتجون الدولة المغربية إلى توفير وتيسير متطلبات عودة الإنتاج للمصفاة والعمل على تنظيم وتقنين قطاع المحروقات والطاقة وفق ما يؤمن الحاجات الوطنية بالجودة والثمن المنافس وإنقاذ مصالح المستهلكين من تحكم شركات توزيع المحروقات.

عاملان داخل مصفاة النفط سامير في مدينة المحمدية (الجزيرة-أرشيف)

وعبر اليماني في كلمة باسم الجبهة النقابية حصلت الجزيرة نت على نسخة منها عن احتجاج الجبهة على رفض السلطات المعنية "فتح باب الحوار والتفاوض مع الممثلين النقابيين حول واقع ومستقبل القطاع ووضع الآليات الكفيلة لتعزيز السلم الاجتماعي في المصفاة".

وتأتي الوقفة الاحتجاجية بعد أربعة أيام من انقضاء أجل السماح باستمرار نشاط المصفاة، وذلك بعد حكم ابتدائي صدر في مارس/آذار الماضي يقضي بالتصفية القضائية للمصفاة، وقد تم تأييده استئنافيا في يونيو/حزيران الماضي.

وتقول نقابة العمال إن أزمة المديونية تتحمل المسؤولية عنها كاملة الشركة المالكة، ولكن مجموعة من الدائنين والمؤسسات يتحملون قسطا من المسؤولية لأنهم لم يخبروا بالوضع الخطير للشركة وهي تحتضر، وساهموا في تأجيل توقف المصفاة وتعقيد متطلبات معالجة ديونها.

عروض شراء
وفي سياق متصل، ذكرت صحيفة المساء المغربية أول أمس السبت أن المراقب المؤقت الذي عينه القضاء لشركة سامير تلقى أول عروض لشراء المصفاة من ثلاث شركات دولية، مضيفة أن شركات أخرى أبدت اهتمامها بشراء المنشأة.

ويشترط المراقب القضائي على الشركات المهتمة بشراء المصفاة استئناف الإنتاج فيها، وكانت المنشأة تنتج يوميا مئتي ألف برميل، ونقلت رويترز عن مصادر مطلعة أن شركة سامير مستمرة في سداد أجور العمال والاقتطاعات لفائدة الضمان الاجتماعي، ولكن بدأت تظهر صعوبات في توفير الرعاية الصحية.

المصدر : الجزيرة,مواقع إلكترونية,رويترز