عـاجـل: مصادر محلية: غارات للتحالف السعودي الإماراتي على مواقع جنوب العاصمة اليمنية صنعاء

تأثير اقتصادي محدود لتأخر حكومة المغرب

بنكيران ما زال يبحث في تشكيل حكومة رغم مرور أكثر من شهرين على الانتخابات التشريعية (رويترز)
بنكيران ما زال يبحث في تشكيل حكومة رغم مرور أكثر من شهرين على الانتخابات التشريعية (رويترز)
الحسن أبو يحيى-الرباط

قلل مراقبون من الانعكاسات الاقتصادية السلبية لتأخر تشكيل الحكومة المغربية مادام الأمر يرتبط بوضع دستوري عادي تفرضه ظروف قد يمر بها أي بلد عقب انتخابات.

وبينما يقول اختصاصيون إن القطاعات الاقتصادية الأساسية مضبوطة بمؤسسات مستقلة عن الحكومة، يرى آخرون أن التخوف من تأخر تشكيل الحكومة يتعلق ببعض المستثمرين المحليين والمقاولات الصغيرة. 

وحسب أستاذ المالية بجامعة محمد الخامس بالرباط عمر العسري فإن هذا التأخر يلقي بظلاله على الرهانات المرتبطة بسنة 2017، دون أن يعني أن الوضع الاقتصادي سيتضرر نظرا لقيام حكومة تصريف الأعمال بدورها في تدبير إدارات ومرافق الدولة.

وقال العسري للجزيرة نت إن تأثير التأخر ينعكس على عدم برمجة الاستثمارات العمومية الوطنية، وعدم إبرام صفقات الأشغال والتوريدات المتعلقة بالمعدات، وهو ما سيعطل أداء متأخرات المقاولات في بداية السنة.

في السياق، اعتبر أستاذ الاقتصاد في معهد الإحصاء والاقتصاد التطبيقي بالرباط عبد الخالق التهامي إنه لا يمكن الحديث عن انعكاسات كبيرة لهذا التأخر بعد أن قامت حكومة تصريف الأعمال بما يلزم من إجراءات لضمان أداء النفقات الجارية.

وأوضح التهامي للجزيرة نت أن الاستثمارات الكبرى لن تتأثر لأنها تعالج في مستويات أعلى من الحكومة بحضور وازن للمؤسسة الملكية. 

وهو ما ذهب إليه أستاذ التشريع المالي بجامعة محمد الخامس بالرباط عادل الخصاصي الذي قال إن المؤسسات الدستورية القائمة، وعلى رأسها المؤسسة الملكية، تكفل الاستقرار الذي يجعل المتغيرات السياسية العابرة غير ذات أثر مباشر على الوضع الاقتصادي العام.

 العسري: تأثير التأخر يؤدي إلى عدم برمجة الاستثمارات العمومية الوطنية (الجزيرة نت)

وضع عادي
ويضيف الخصاصي أنه إذا كان صحيحا أن غياب تشكيل الحكومة سيؤثر على اعتماد التدابير الجمركية والضريبية الجديدة المقترحة في مشروع موازنة السنة المقبلة، فإنه لا يمكن القول إن ذلك سينعكس سلبا على المناخ الاقتصادي، أو سيضر بجاذبية النموذج المغربي، لأن الأمر يرتبط بوضع دستوري عادي قد تمر به أي دولة عقب انتخابات.

ونبّه العسري في حديثه إلى عدم إغفال دور المؤسسة الملكية المفصلي في تحريك الاقتصاد، بالإضافة إلى كون القطاعات الاقتصادية والمالية الأساسية تضبطها مؤسسات تتمتع باستقلالية إدارية ومالية عن الحكومة، ومنها هيئات ضبط النظام المالي كما هو شأن القطاع البنكي.

وعلى صعيد آخر ربط التهامي إمكان تدارك الوضع الاقتصادي في مجال الاستثمار الداخلي بطبيعة الحكومة التي ستفرزها المفاوضات الجارية، وقال إن ذلك يتوقف على تركيبة الحكومة المقبلة، التي قد تكون هي نفسها عائقا أمام المصالح الحيوية للاقتصاد الوطني، كما قد تكون عاملا حاسما في أداء جيد.

الخصاصي: قد يتهم الفاعلون السياسيون بتفويت فرص تنمية (الجزيرة نت)

فرص تنمية
وقال الخصاصي إن التأثير السلبي للمفاوضات الجارية يمتد إلى صورة الفاعلين السياسيين أكثر من الوضع الاقتصادي، "فقد يتهمون بتفويت فرص التنمية التي لم يستفد منها المغرب بالشكل المطلوب، ومنها تراجع أداء قطاعات بشمال أفريقيا ومن أهمها قطاع السياحة". 

وكانت حكومة تصريف الأعمال التي يرأسها عبد الإله بنكيران صادقت الخميس الماضي على مرسومين يتعلقان بفتح الاعتمادات اللازمة لسير المرافق العمومية، وباستخلاص بعض الموارد عن السنة المالية 2017.

وأفاد بلاغ رسمي أن المرسومين اللذين يدخلان حيز التنفيذ ابتداء من دخول العام الجديد يهدفان إلى فتح الاعتمادات اللازمة لسير المرافق العمومية، والقيام بالمهام المنوطة بها على أساس ما هو مقترح في مشروع قانون الموازنة الذي أحيل إلى البرلمان. 

ويتضمن المرسوم الأول اعتمادات تتعلق بالميزانية العامة، وتشمل نفقات التسيير التي تصل إلى نحو 188 مليار درهم (18.5 مليار دولار)، ونفقات الاستثمار التي تصل إلى 98.2 مليار درهم (عشرة مليارات دولار).

ويتضمن المرسوم الثاني التدابير الجمركية والضريبية المدرجة في مشروع قانون الموازنة، التي تتعلق بالمداخيل المقترح إلغاؤها أو تخفيض مقدارها.

المصدر : الجزيرة