مردوخ يستعد للاستحواذ على "سكاي"

مردوخ يركب سيارة غولف يقودها دونالد ترمب أثناء لقاء جمعهما في يونيو/حزيران 2016 (رويترز)
مردوخ يركب سيارة غولف يقودها دونالد ترمب أثناء لقاء جمعهما في يونيو/حزيران 2016 (رويترز)
أبرمت مجموعة "فوكس" الإعلامية الأميركية الضخمة التابعة للملياردير روبرت مردوخ، اتفاقا مبدئيا للاستحواذ بالكامل على شركة "سكاي" البريطانية مقابل نحو 14 مليار دولار، لإنشاء مجموعة عالمية عملاقة.

وعبّر بعض الساسة المعارضين في بريطانيا اليوم الأحد عن رفضهم لهذه الصفقة التي يرون أنها لن تكون للصالح العام، وطالبوا هيئات المنافسة البريطانية بالتحقيق في شأنها.

ويحمل مردوخ الجنسيتين الأميركية والأسترالية، ويمتلك شركات إعلامية عديدة توصف بأنها "لوبيات" مؤثرة في السياسة الداخلية والخارجية لبريطانيا والولايات المتحدة، ولا يخفي مردوخ دعمه لإسرائيل وعداءه للعرب والمسلمين.

إصرار مردوخ
وتملك مجموعة "فوكس" في الوقت الراهن حصة 39% من شركة "سكاي"، وقد أعلنت أمس الأول الجمعة أنها اتفقت بشكل أولي على شراء النسبة 61% الباقية للاستحواذ على الشركة بالكامل، وشدد الطرفان على أن الأمر ليس نهائيا وأنهما لا يزالان يناقشان التفاصيل.

"سكاي" تملك العديد من القنوات التلفزيونية والخدمات الإعلامية (رويترز)

وهذه هي المحاولة الثانية لعائلة مردوخ للاستحواذ على "سكاي"، وقد انهارت المحاولة الأولى عام 2011 بسبب فضيحة التنصت على الهواتف من قبل إحدى الصحف المملوكة لمردوخ، والتي أفضت إلى محاكمة جنائية وإغلاق الصحيفة.

وكانت هذه المحاولة قد استفزت السياسيين البريطانيين الذين رأوا أن مردوخ سيهيمن بذلك على الإعلام البريطاني، في ضوء امتلاكه أصلا صحيفتي "صن" و"تايمز" عن طريق شركته "نيوز كورب".

لكن محللين يقولون إن المحاولة الجديدة لها حظوظ أوفر للنجاح لعدة أسباب، منها أن "نيوز كورب" انفصلت عن مجموعة "فوكس"، أي أن الشركة المتقدمة بعرض الشراء لم تعد تملك صحفا بريطانية وبالتالي فليست هناك مشكلة رئيسية فيما يتعلق بالمنافسة.

ومن الأسباب الأخرى، أن الحكومة البريطانية حريصة على تشجيع الاستثمار في البلاد بعد قرار الخروج من الاتحاد الأوروبي، وقد تصور الصفقة على أنها علامة ثقة في الاقتصاد.

وأشارت وكالة بلومبرغ -نقلا عن مصادر- إلى أن قرار خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي شجع مردوخ على التقدم بعرضه الجديد، لأن تكلفة الاستحواذ انخفضت مع انخفاض الجنيه الإسترليني، كما شجعه أيضا فوز دونالد ترمب في انتخابات الرئاسة الأميركية.

المصدر : الجزيرة + وكالات