ترمب قد يعيد إنتاج أزمة 2008

ترمب ينوي إلغاء قانون "دود-فرانك" لفك قيود المؤسسات المالية (رويترز)
ترمب ينوي إلغاء قانون "دود-فرانك" لفك قيود المؤسسات المالية (رويترز)

يرى الكاتب يوانيس غلينافوس أن السياسة المالية التي أعلن الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب أنه سيتبناها قد تعيد إنتاج الأزمة المالية العالمية التي اشتعلت شرارتها في الولايات المتحدة عام 2008.

ويشرح غلينافوس في مقال نشرته مجلة نيوزويك الأميركية أن من بين الإجراءات الرئيسية التي أعلن ترمب أنه سيتخذها إلغاء اللوائح التنظيمية التي جاءت لإيقاف البنوك عند حدها بعد أزمة عام 2008، إذ يرى الرئيس المنتخب وفريقه أن هذه اللوائح كبلت الاقتصاد الأميركي وأعاقت مرحلة التعافي وانعكست سلبا على الطبقة العاملة.

وعلى وجه التحديد، يسعى ترمب لإلغاء قانون "دود-فرانك" الشهير الذي منح صلاحيات واسعة لأجهزة الحكومة الفدرالية حتى تكبح جماح المؤسسات المالية.

ويرى الكاتب أن سياسات ترمب قد تنتج نظاما ماليا أكثر حيوية، ولا سيما أن الأسواق المالية ترحب بمثل هذه الخطوات، لكنه يؤكد أنه سيكون نظاما شديد الخطورة، مشيرا إلى أن إطلاق يد هذه المؤسسات المالية من الثمانينيات حتى منتصف العقد الأول من هذه الألفية كان سببا رئيسيا للأزمة المالية.

ويشير المقال إلى مفارقة كبيرة في المشهد الأميركي، حيث إن نجاح ترمب فسر على نطاق واسع بأنه صعود للنزعة الشعبوية المناهضة للعولمة وربما للرأسمالية إلى حد ما، بينما تصب الخطط المالية للرئيس المنتخب في هذا الاتجاه الرأسمالي نفسه المغضوب عليه.

المصدر : نيوزويك