إضراب في الجزائر لاستعادة التقاعد المبكر

وقفة في مستشفى مصطفى باشا بالعاصمة الجزائرية في إضراب سابق هذا الشهر (الجزيرة)
وقفة في مستشفى مصطفى باشا بالعاصمة الجزائرية في إضراب سابق هذا الشهر (الجزيرة)

عبد الحميد بن محمد-الجزائر

شرعت ما لا يقل عن 14 نقابة مستقلة في الجزائر أمس الاثنين في إضراب عن العمل يدوم يومين للمطالبة بالحق في التقاعد المبكر الذي ألغته الحكومة قبل أيام بداعي أن صناديق المعاشات لم تعد تحتمل مع تراجع المداخيل.

وقد مس الإضراب ما لا يقل عن خمسة قطاعات، هي التعليم والصحة والإدارة والزراعة وبعض المؤسسات الاقتصادية.

وقالت النقابات الجزائرية المتكتلة إن نسبة الاستجابة للإضراب بلغت 85% في بعض القطاعات مثل الأطباء البياطرة، و75% في قطاع التعليم.

ثلاثة مطالب
ويصر هذا التكتل النقابي المستقل على ثلاثة مطالب رئيسية، أولها استعادة الحق في الحصول على التقاعد المبكر والنسبي بالنسبة لكل العمال والموظفين الذين تتوفر فيهم الشروط المطلوبة دون انتظار الوصول إلى السن القانونية.

نسبة الإضراب بقطاع التعليم 75% وفقا للنقابات المستقلة (الجزيرة)

والمطلب الثاني هو إشراك النقابات في إعداد وتعديل قانون العمل، وثالثا تخلي الحكومة عن بعض الإجراءات الواردة في مشروع موازنة 2017 لمساسها بالقوة الشرائية للمواطنين.

وتلوح النقابات المستقلة بتصعيد حركتها الاحتجاجية في حال لم تفتح الحكومة الجزائرية أبواب الحوار والتفاوض، حيث لا تستبعد بعض أطراف التكتل الدخول في إضراب مفتوح.

خصم من الراتب
بالمقابل، أعلنت وزيرة التربية الجزائرية نورية بن غبريت عن الخصم من رواتب كل المدرسين المضربين تنفيذا للقانون، بينما اتهم وزير العمل والضمان الاجتماعي محمد الغازي النقابات المستقلة بـ"تسييس المطالب"، محملا إياها "محاولة تغليط الرأي العام" والقيام بمناورات "غير بريئة إزاء ملف التقاعد".

وحسب كلام الوزير، فإن إشراك النقابات في إعداد القوانين عمل غير دستوري، "فلا الدستور الحالي ولا الذي قبله ينص على مشاورة النقابات في إعداد القوانين والقرارات".

وفي رد فعل على تصريحات الغازي نددت النقابات "بكل التصريحات الاستفزازية التي تزيد الوضع تأزما"، كما أعربت عن استنكارها "استمرار أساليب التهديد والتضييق على الحريات النقابية"، ودعت الحكومة إلى تحمل مسؤوليتها التامة "وفتح أبواب التفاوض طبقا لقوانين الجمهورية".

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

نقلت وكالة رويترز للأنباء عن مسؤول مالي كبير في الجزائر قوله إن الحكومة تعتزم السماح للبنوك المملوكة للدولة بإدراج أسهمها في البورصة المحلية وفق خطة تسمح ببيع حصص أغلبية.

قال مسؤول حكومي جزائري إن بلاده تخطط لتقليص الإنفاق بنسبة 14% العام القادم، وقد تزيد أسعار المحروقات وتفرض ضرائب جديدة، يأتي ذلك في ظل تراجع الإيرادات من تصدير النفط والغاز.

المزيد من اقتصادي
الأكثر قراءة