النقد الدولي: هبوط النفط عبء وليس محفزا للاقتصاد

أشار الصندوق إلى أن هبوط أسعار النفط لم تنتج عنه زيادة في الاستهلاك (رويترز)
أشار الصندوق إلى أن هبوط أسعار النفط لم تنتج عنه زيادة في الاستهلاك (رويترز)

قال صندوق النقد الدولي إن الهبوط الحاد في أسعار النفط يمثل عبئا وليس محفزا للاقتصاد العالمي.

وأضاف في توقعاته للاقتصاد العالمي نشرت اليوم الثلاثاء، أن الضغوط التي يضعها الهبوط على كاهل المصدرين والخفض الحاد للاستثمارات في قطاع الطاقة يزيدان عن الأرباح التي تجنيها الدول الرئيسية المستوردة للطاقة مثل اليابان والولايات المتحدة.

وأوضح أنه في الوضع الطبيعي فإن هبوط أسعار النفط يزيد من الطلب في الدول المستهلكة ويحفز النشاط الاقتصادي فيها. لكن هبوط أسعار النفط هذه المرة بأكثر من 70% في 18 شهرا أوجد عوامل من شأنها أن تخفض من المزايا التي يتم جنيها عادة من الانخفاض.

وقال إن الضغوط المالية التي لحقت بالعديد من الدول المنتجة خفضت قدرتها على تخفيف الصدمة, مما أدى إلى هبوط كبير في الاستهلاك المحلي. يضاف إلى ذلك أن هبوط أسعار النفط أجبر شركات النفط والغاز على كبح استثماراتها وهي نتيجة سلبية فيما يتعلق بالنمو الاقتصادي.

كما أشار الصندوق إلى أن هبوط أسعار النفط لم ينتج عنه زيادة في الاستهلاك. وأوضح أن السبب وراء ذلك ربما يعود لحقيقة مفادها أن الأسعار المنخفضة لم يتم تمريرها للمستهلكين. وسبب آخر هو أن الشركات والمستهلكين لا يزالون يخفضون الإنفاق والائتمان.

وتوقع صندوق النقد هبوط أسعار النفط بنسبة 17.6% هذا العام بعدما انخفض بنسبة 50% في 2015, وتحسنا طفيفا في 2017.

المصدر : الفرنسية

حول هذه القصة

واصلت أسعار النفط الخام هبوطها الحاد أمس الجمعة متجهة نحو أدنى مستوياتها في 11 عاما، بعد أن حذرت وكالة الطاقة الدولية من أن فائض الإمدادات العالمية قد يزداد العام المقبل.

هبطت أسعار النفط من 115 دولارا للبرميل في يونيو/حزيران 2014 إلى نحو أربعين دولارا حاليا. وقد استمرت بالهبوط رغم تقارير أفادت بانخفاض عدد منصات الاستكشاف بالولايات المتحدة.

هبطت خمس بورصات خليجية في تعاملات اليوم الأحد مع استمرار انخفاض أسعار النفط، في حين ارتفعت بورصة أبو ظبي، وأغلقت بورصة قطر أبوابها في عطلة رسمية بمناسبة اليوم الوطني.

كتب أستاذ العلاقات الدولية ستيف يتيف عن أسباب انخفاض أسعار النفط من 105 دولارات للبرميل العام الماضي إلى حوالي 35 دولارا في المتوسط حاليا، وتوقعاته خلال الفترة المقبلة.

المزيد من اقتصادي
الأكثر قراءة