برلين تنفي علمها بتلاعب فولكس فاغن

تداعيات فضيحة شركة فولكس فاغن ما زالت تتفاعل عالميا (الأوروبية)
تداعيات فضيحة شركة فولكس فاغن ما زالت تتفاعل عالميا (الأوروبية)

نفى وزير النقل الألماني ألكسندر دوبريندت اليوم الأربعاء أن يكون علم بالتقنية التي استخدمتها شركة فولكس فاغن للتلاعب في اختبارات عوادم سياراتها، وهي الفضيحة التي تفجرت الجمعة الماضية وما تزال تداعياتها تتفاعل عالميا. وقد استمر سهم أكبر شركة سيارات في العالم في الهبوط اليوم، كما تتضرر أيضا أسهم شركات السيارات في البورصات الأوروبية.

وقال دوبريندت في تصريحات صحفية إن الادعاءات التي صدرت عن حزب يوناني بأنه كان على علم بتلاعب فولكس فاغن غير صحيحة، مشيرا إلى أنه عرف بالموضوع من الصحف.

وأكد أن بلاده منكبة على معالجة الفضيحة وأن على الشركة الألمانية استعادة الثقة، مضيفا أن الخبراء منشغلون بإيجاد طريقة للتعامل مع ملايين السيارات المزودة بالبرنامج المعلوماتي التي استعملته فولكس فاغن للغش في اختبارات انبعاثات العوادم.

نطاق الفضيحة
واعترفت فولكس فاغن أمس بأن 11 مليونا من سياراتها في العالم معنية بفضيحة التلاعب في انبعاثات العوادم، وأضافت أنها ستخصص مبلغ 7.3 مليارات دولار لتغطية تكاليف أكبر فضيحة تضرب الشركة منذ تأسيسها قبل 78 عاما.

وكانت وكالة الحماية البيئية الأميركية اتهمت الجمعة الماضية الشركة الألمانية بتزويد سيارات الديزل ببرنامج سمح بانبعاث مواد ملوثة أعلى من المسموح به أثناء سيرها على الطرق، لكن مع تقليل الانبعاثات أثناء إجراء اختبارات العوادم.

‪رئيس فولكس فاغن مارتن فينتركورن‬ (يمين)(رويترز)

وأضافت الوكالة أنه تم استخدام البرنامج الإلكتروني المذكور لسيارات فولكس فاغن وأودي التي تعمل بالديزل لخداع الجهات التنظيمية التي تقوم بقياس الانبعاثات السامة، وقد تواجه عقوبات تصل إلى تغريمها قرابة 18 مليار دولار، فضلا عن احتمال رفع دعاوى قضائية لجبر الضرر من مشتري السيارات في أميركا.

وعقب اندلاع الفضيحة، توالت الإعلانات عن فتح العديد من دول العالم تحقيقا في فضيحة التلاعب بانبعاثات العوادم في سيارات فولكس فاغن، ومنها كوريا الجنوبية وفرنسا وإيطاليا.

مجلس الرقابة
وذكرت وسائل إعلام ألمانية أن هيئة مصغرة ونافذة في مجلس الرقابة في المجموعة اجتمعت صباح اليوم بمقر فولكس فاغن في فولفسبورغ شمال ألمانيا بحضور رئيس الشركة مارتن فينتركورن لمناقشة القضية، لكن المجموعة ما زالت تلتزم الصمت.

وتجمع عدد كبير من الصحفيين في محيط مقر الشركة لمعرفة نتائج الاجتماع، وتضم رئاسة هذا المجلس خمسة أعضاء هم الأكثر نفوذا في هيئة المراقبة، وما سيقررونه الأربعاء يمكن أن يقره المجلس بكامله الذي سيعقد الجمعة اجتماعا مقررا منذ فترة طويلة.

وقد بات بقاء أو عدم بقاء فينتركورن على رأس المجموعة مطروحا علنا في ألمانيا، وقدم رئيس الشركة اعتذاره العميق على الفضيحة، ووعد بكشف ملابسات هذه القضية التي هزت قطاع السيارات في أوروبا.

وخسر فولكس فاغن في اليومين الماضيين 25 مليار يورو (27.9 مليار دولار) في البورصة الألمانية بسبب انخفاض سعر سهمها بنسبة 35%. وبدا سعر السهم متقلبا الأربعاء إذ سجل ارتفاعا كبيرا بلغت 4% بعد تراجع في بداية التداول.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

ينتظر أن تتمكن مجموعة فولكس فاغن الألمانية لصناعة السيارات -خلال ثلاثة أعوام- من إزاحة شركة تويوتا اليابانية العملاقة من مرتبة الصدارة في حجم إنتاج السيارات في العالم. هذا ما خلصت إليه مؤسسة “آي أتش أس أوتوموتيف” المتخصصة في أبحاث سوق السيارات الدولية.

أعلنت مجموعة فولكس فاغن الألمانية أن مبيعاتها العالمية في العام الماضي قفزت بنسبة 11.2% لتصل إلى 9.07 ملايين سيارة. وتعد مبيعات المجموعة قياسية وتعزز مكانتها كثالث أكبر منتج سيارات في العالم بعد تويوتا موتور كورب اليابانية وجنرال موتورز الأميركية.

رجحت فولكسفاغن الألمانية أن يكون عام 2013 عاما صعبا رغم ثقتها بتحسن أنشطتها في النصف الثاني من العام مع استمرار نمو الأسواق الخارجية. وأوضحت الشركة أن معظم مناطق العالم -باستثناء أميركا الشمالية والصين- يكتنفها قدر كبير من الغموض إزاء أداء سوق السيارات.

قررت شركة فولكسفاغن الألمانية لصناعة السيارات بناء مصنع جديد لها في إقليم هونان الصيني. وأشارت دوائر مقربة من الشركة الألمانية إلى أن المصنع سيبنى في إقليم هونان وأنه سيعمل بطاقة إنتاج 300 ألف سيارة في العام.

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة