السودان يرفع الدعم عن واردات القمح

السودان ألغى الشهر الماضي احتكار ثلاث مطاحن لاستيراد القمح (الجزيرة)
السودان ألغى الشهر الماضي احتكار ثلاث مطاحن لاستيراد القمح (الجزيرة)

أعلن السودان اليوم تعديل سعر صرف الدولار مقابل الجنيه السوداني المستخدم في حساب واردات القمح، مما يعني فعليا إلغاء الدعم.

وقالت وزارة المالية السودانية إن "سعر دولار القمح" تم تعديله من أربعة جنيهات سودانية إلى ستة جنيهات للدولار، ليصبح متفقا مع سعر الصرف الرسمي للعملة المحلية.

وأوضح وزير المالية السوداني بدر الدين محمود عباس في مؤتمر صحفي أن التعديل يرمي إلى "إزالة التشوهات ومعالجة دعم الأسعار"، مضيفا أن تعديل سعر دولار القمح يأتي وفقا لنتائج العطاء الأخير لاستيراد القمح والدقيق، ولتوجه الأسعار العالمية الآخذة في الانخفاض.

ووصف عباس التعديل "بالخطوة الإيجابية للخروج من الدعم بصورة كلية دون الضغط على المواطن للاستفادة من انخفاض أسعار القمح عالميا".

واندلعت احتجاجات في السودان عام 2013 عندما أعلنت الحكومة خفض دعم الوقود.

وقال مسؤول في مطحنة قمح حكومية إن الدعم الكبير الذي كانت تدفعه الحكومة لواردات القمح أدى إلى نقص السلعة في الأسواق.

إنهاء احتكار
وفي الشهر الماضي، سمحت الخرطوم باستيراد القمح ودقيق الخبز، منهية احتكار ثلاثة مطاحن في البلاد، ومهد هذا القرار الطريق نحو الإلغاء التدريجي للدعم الحكومي ودقيق الخبز، الذي تقدر مستورداته سنويا بنحو مليار دولار.

ويستهلك السودان مليوني طن من القمح والدقيق سنويا، ولا يسد الإنتاج المحلي سوى 17% من الطلب الإجمالي على هذه المادة الحيوية.

وفي يوليو/تموز الماضي، رفع البنك المركزي السوداني سعر صرف العملة المحلية أمام الدولار لواردات القمح إلى أربعة جنيهات من 2.9 جنيه، مما قلص حجم دعم أسعار القمح.

يشار إلى أن الاقتصاد السوداني عانى من تبعات انفصال جنوب السودان صيف عام 2011، إذ حرمت البلاد من قرابة ثلاثة أرباع إنتاج النفط الخام الذي كان يعتمد عليه كمصدر دخل للدولة، ومصدر للنقد الأجنبي الذي يستخدم لتمويل واردات الغذاء.

المصدر : الجزيرة + رويترز

حول هذه القصة

سمحت الحكومة السودانية باستيراد القمح ودقيق الخبز، منهية احتكارا من قبل ثلاثة مطاحن بالبلاد، وتمهد هذه الخطوة إلى إلغاء تدريجي للدعم الحكومي للسلعتين التي تقدر مستورداتها بنحو ملياري دولار سنويا.

شهد اليوم اصطفاف طوابير على المخابز بالعاصمة السودانية الخرطوم بعد أربعة أيام من نقص إمدادات الخبز، ويعزو أرباب المخابز هذا الأمر إلى تراجع مستوردات الحكومة من القمح جراء شح النقد الأجنبي.

قال مسؤولون بحزب المؤتمر الوطني الحاكم بالسودان إن الحكومة تخطط لإلغاء مزيد من الدعم عن مشتقات الوقود والقمح بهدف سد العجز بالموازنة. ولم يحدد هؤلاء المسؤولون حجم الخفض بالدعم، وكان رفع مماثل للدعم آثار احتجاجات.

خلص الاجتماع الاستثنائي للمجلس الاقتصادي والاجتماعي لجامعة الدول العربية الاثنين إلى تنفيذ مبادرة الرئيس السوداني الرامية لتحقيق الأمن الغذائي العربي، حيث دعا مؤسسات التمويل والشركات العربية إلى تخصيص نسبة لا تقل عن 20% من رؤوس أموالها لدعم مبادرة البشير لسد الفجوة الغذائية.

المزيد من استيراد وتصدير
الأكثر قراءة