روسيا والأردن يوقعان اتفاقية للطاقة النووية

يشتمل المشروع النووي على بناء مفاعلين بقدرة ألف ميغاواط كهرباء لكل منهما (الجزيرة)
يشتمل المشروع النووي على بناء مفاعلين بقدرة ألف ميغاواط كهرباء لكل منهما (الجزيرة)

وقعت روسيا والأردن أمس الثلاثاء اتفاقا لبناء وتشغيل أول محطة للطاقة النووية في المملكة للأغراض السلمية، خصوصا من أجل توليد الطاقة الكهربائية وتحلية المياه.

ووقع الاتفاق نيابة عن الحكومة الأردنية رئيس هيئة الطاقة الذرية خالد طوقان، بينما وقعها عن الحكومة الروسية مدير عام شركة "روس أتوم" سيرغي كريانكو.

وسيتم رفع الاتفاق إلى مجلس الوزراء الأردني لإعداد مسودة قانون والمصادقة عليه، ومن ثم عرضه على مجلس الأمة.

ووصف طوقان الاتفاق الذي جاء بعد نحو عام ونصف العام من المباحثات بـ"المهم لأنه يشكل الإطار القانوني والسياسي لدعم مشروع محطة الطاقة النووية الأردنية، ويحدد المبادئ العامة للتعاون بين الحكومتين الأردنية والروسية".

وأوضح في تصريحاته التي أوردتها وكالة الانباء الأردنية أن "الاتفاق يحافظ على الاستثمار وضمان تزويد الوقود للمفاعل، ويعطي الخيار مستقبلا للحكومة الأردنية بإرجاع الوقود المستهلك إلى روسيا".

من جانبه، قال كريانكو إن "الجانب الروسي سيوظف خبرته في مجال الطاقة النووية الممتدة لنحو سبعين عاما لتنفيذ المحطة النووية الأولى في الأردن". وأشار إلى أن "التعاون مع الأردن لن يتوقف عند مرحلة بناء المحطة وإنما سيفتح الباب أمام تعاون إستراتيجي يتبعه تزويد المحطة بالوقود النووي وضمان الأمان النووي وتطوير البحث العلمي الخاص بالمشروع".

وقال إن روسيا تؤهل حاليا أردنيين في مختلف المراحل العلمية للعمل في البرنامج النووي الأردني.

وكان الأردن اختار في 28 أكتوبر/تشرين الأول 2013 شركتين روسيتين لبناء وتشغيل أول محطة نووية في المملكة.

وتم اختيار شركة "أتوم ستروي إكسبورت" الروسية كجهة مزودة للتكنولوجيا النووية، وشركة "روست أتوم أوفرسيز" الروسية كشريك إستراتيجي ومستثمر ومشغل للمحطة النووية الأردنية الأولى.

ويشتمل المشروع -الذي تصل كلفته إلى عشرة مليارات دولار- على بناء مفاعلين نوويين بقدرة ألف ميغاواط لكل منهما. وسيتم تشغيل الأول عام 2021 يليه الثاني بعد عامين.

وتم اختيار موقع عمرة الذي يبعد حوالي 75 كلم شرق عمّان، لبناء المحطة النووية.

وسيساهم الجانب الروسي بنسبة 49% من كلفة المحطة، بينما تبلغ نسبة الجانب الأردني 51%.

وتستورد المملكة، التي تثير احتياطاتها من اليورانيوم اهتمام العديد من البلدان، 96% من حاجاتها من المشتقات النفطية، وتشير الدراسات إلى أن الطلب على الكهرباء سيتضاعف بحلول عام 2020.

المصدر : الفرنسية