تجارة الذهب بحلب.. أسعار مرتفعة وإقبال ضعيف

تجار ذهب في إحدى أسواق مدينة حلب القديمة (غيتي-أرشيف)
تجار ذهب في إحدى أسواق مدينة حلب القديمة (غيتي-أرشيف)

يحاول تجار حلي الذهب وعملاؤهم في مدينة حلب شمال سوريا التأقلم مع الحقائق الاقتصادية الجديدة في ظل استمرار حالة الاضطراب والفوضى.

ورغم أن شراء الحلي والمجوهرات أصبح في ظل الأزمة الطاحنة في سوريا ترفاً فإن الطلب على الذهب ما يزال قائما، سيما في المناسبات الاجتماعية مثل الزواج وغيره من المناسبات التي يقدم فيها السوريون هدايا ذهبية لأحبائهم.

ويقول عبد الغني -وهو شاب سوري من حلب- إنه لما ذهب إلى سوق المجوهرات ليشتري هدية لخطيبته فوجئ بارتفاع كبير في الأسعار، ويضيف "لقد كان سعر الذهب قبل ستة أشهر 6400 ليرة (31.5 دولارا) للذهب من عيار 21، والآن ارتفع إلى ثمانية آلاف ليرة، وهو ما يفوق الميزانية التي خصصتها لهذا الأمر".

ويشير عبد الغني إلى أن ارتفاع أسعار الذهب يأتي في وقت تستمر فيه الضائقة المالية التي يعيشها أهل حلب.

أسباب الغلاء
ويقول تجار الذهب إنهم مضطرون لرفع الأسعار ليس لقلة المعروض منه فقط، ولكن أيضا لارتفاع الدولار أمام الليرة السورية وفق ما ذكره تاجر يدعى كمال عقاد.

ويشير عقاد إلى أن الكثير من الأسر تأتي لتشتري حلياً ذهبية للأعراس فتضطر للاكتفاء بشراء قطعة واحدة بسبب قلة ذات اليد وارتفاع الأسعار، ويضيف أن البعض يسافر إلى تركيا لشراء الذهب من هناك بسعر أرخص، ويخلص التاجر إلى أن وضع تجارة الذهب في حلب سيئ.

ويقول صاحب محل مجوهرات آخر بحلب يدعى خالد كنو إن الطلب على بضاعته يتقلب حسب الموسم، ففي الشتاء يقل الطلب مقارنة بفصل الصيف.

المصدر : رويترز

حول هذه القصة

لم ينعكس هبوط سعر صرف الدولار أمام الليرة السورية إلى أدنى مستوياته على المواطن السوري، الذي يُعد الضحية الأولى للتدهور الاقتصادي، وعمليات التلاعب بسعر صرف ليرته، فعند هبوطها ترتفع أسعار السلع أضعافا وعند ارتفاعها لا تنخفض.

أسعار السلع الأساسية كما تصدرها "مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك" بدمشق ليست أكثر من منشور روتيني ينقحه موظفون وينضده عمال طباعة وتنشره الصحيفة الرسمية ولا يلتزم به أحد، في حين يشكو أغلب سكان دمشق من غلاء كبير في أسعار هذه السلع.

يسعى مصدرون سوريون نقلوا أعمالهم خارج البلاد للعودة إليها، ومنهم أنطون بيتنجانة الذي يُصدّر زيت الزيتون والذي تبين له أن نقل عمله للبنان لم يعد عليه بعائد مالي كبير.

اتخذ كثيرون من السوريين تصريف العملة كمهنة يعتاشون عليها بعد انهيار الاقتصاد والعملة نتيجة الحرب الدائرة في سوريا وفتح غالبية الحدود الشمالية أمام التجار السوريين والأتراك.

المزيد من أحوال معيشية
الأكثر قراءة