إسرائيل تخفض أسعار الفائدة لتحفيز اقتصادها المتضرر

صواريخ المقاومة بلغت العمق الإسرائيلي خلافا للحروب السابقة (الجزيرة)
صواريخ المقاومة بلغت العمق الإسرائيلي خلافا للحروب السابقة (الجزيرة)

خفض البنك المركزي الإسرائيلي سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية لأول مرة منذ خمسة أشهر وبشكل غير متوقع لتصل إلى نصف في المائة، وهي الأدنى له منذ الأزمة العالمية عام 2009.

وأوضح البنك المركزي الإسرائيلي أن العمليات العسكرية ضد غزة ستضر بالاقتصاد بعض الشيء. كما عزا البنك خفض الفائدة إلى تباطؤ التضخم، وتراجع الصادرات، وضعف الاقتصاد العالمي.

وأضاف أن أوضاعا مشابهة في العقد الماضي أثرت على النمو الاقتصادي، بما يصل إلى خمسة أعشار في المائة من إجمالي الناتج المحلي.

وتشير أحدث التقديرات الاقتصادية إلى أن عدوان إسرائيل المستمر على قطاع غزة هو الأكثر كلفة منذ الحرب على لبنان 2006 حيث تخسر إسرائيل يوميا أكثر من أربعين مليون دولار.

وقالت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية نقلا عن وزارة المالية إن الكلفة اليومية للعدوان على غزة تصل إلى 43 مليون دولار. وأضافت أن الوزارة تتوقع أن ترتفع الكلفة إلى 3.5 مليارات دولار في حال استمرت الحرب أسبوعين إضافيين.

ضربة في الصميم
وكانت شركة العال الإسرائيلية للطيران قد أعلنت أنها تتوقع أن يتسبب القتال بغزة في تقليص إيراداتها بما يتراوح بين أربعين وخمسين مليون دولار في الربع الثالث من العام وسط موجة من إلغاء الرحلات.

اتحاد وكالات السياحة الإسرائيلي: قطاع السياحة الإسرائيلي تلقى ضربة في الصميم (رويترز)

وكان قطاع السياحة الإسرائيلي يتجه لتحقيق أداء قياسي آخر في عام 2014 حتى تسبب إطلاق الصواريخ من غزة ومشاهد المواطنين وهم يهرعون إلى المخابئ في إلغاء الكثير من الرحلات.

وأقر اتحاد وكالات السياحة الإسرائيلية بتلقي قطاع السياحة ضربة في الصميم، جراء تداعيات العدوان على غزة.

وتوقع الاتحاد تهاوي العوائد السياحية بنسبة تتراوح بين 30% و40% في فصل الصيف، بينما يُقدر إجمالي خسائر قطاع السياحة الإسرائيلي جراء تداعيات الحرب على غزة بحوالي نصف مليار دولار.

خسائر فادحة
وتقدر نسبة الحجوزات في الفنادق الإسرائيلية حاليا بنحو 30%، بينما تتراوح عادة بين 70% و80% خلال فصل الصيف، وفضلا عن غياب الزوار الأجانب -خاصة الحجاج المسيحيين إلى الأماكن المقدسة- فإن ما عزز هذا الاتجاه هو استدعاء عشرات الآلاف من عناصر الاحتياط في الجيش، مما انعكس سلبا على السياحة الداخلية.

وقدر صندوق النقد الدولي خسائر الاقتصاد الإسرائيلي جراء العدوان على قطاع غزة بنحو 0.2% من ناتجها المحلي الإجمالي، وهو ما يعادل 546 مليون دولار على اعتبار أن قيمة الناتج تناهز 273 مليار دولار.

وأوضح الصندوق أن خسائر تل أبيب قد ترتفع إذا ما استمر العدوان لفترة طويلة، مشيرا إلى أن معدل النمو الاقتصادي الإسرائيلي قد يتباطأ بدرجة أكبر إذا استمر الوضع على ما هو عليه، مع تكبد قطاعي السياحة والشركات الصغيرة والمتوسطة في جنوب إسرائيل أكبر الخسائر.

وبلغت صواريخ المقاومة الفلسطينية العمق الإسرائيلي خلال الحرب الحالية، خلافا لحربي "الرصاص المصبوب" عامي 2008 إلى 2009, و"عمود السحاب" في 2012، حيث اقتصر مدى الصواريخ على النقب والجنوب, ولم يتضرر قطاع الفنادق والسياحة كثيرا.

المصدر : الجزيرة + وكالات