تعطل إمدادات النفط قد يدفع للسحب من الاحتياطيات

الرد على تعطل كبير في إمدادات النفط سيأتي من الاحتياطي النفطي الإستراتيجي وليس الطاقة الفائضة (الفرنسية)
الرد على تعطل كبير في إمدادات النفط سيأتي من الاحتياطي النفطي الإستراتيجي وليس الطاقة الفائضة (الفرنسية)

قال مسؤولون بقطاع النفط ومحللون إن طاقة إنتاج النفط غير المستغلة في العالم قد لا تكفي لتغطية توقف كبير آخر في إمدادات النفط, مما يزيد فرص لجوء الحكومات الغربية إلى السحب من الاحتياطيات الإستراتيجية في حالة تعطل صادرات الخام من جنوب العراق.

وتتزامن الاضطرابات في العراق مع فقدان شبه كامل للمعروض الليبي والعقوبات الغربية على إيران والصراع في سوريا, وهو ما يحجب حوالي ثلاثة ملايين برميل يوميا أو أكثر من 3% من الطلب العالمي عن السوق.

يُذكر أن زيادة إمدادات السعودية وطفرة النفط الصخري الأميركي ساعدا في سد الفجوات, لكن من شأن أزمة جديدة أن تعمق الاعتماد على الرياض التي تملك وحدها طاقة إنتاجية كبيرة غير مستغلة.

وقالت وكالة الطاقة الدولية في يونيو/حزيران إن طاقة الإنتاج العالمية غير المستغلة تبلغ 3.3 ملايين برميل يوميا. وينتج العراق حوالي 3.3 ملايين ويصدر نحو 2.5 مليون من موانئه الجنوبية حول البصرة.

ولم تتأثر حتى الآن شحنات جنوب العراق بعد أن اجتاح مسلحون الشهر الماضي مدينة الموصل في شمال البلاد.

وقال أوليفر جاكوب المحلل لدى مؤسسة بتروماتركس الاستشارية "إذا حدث تعطل كبير آخر فستخضع الطاقة غير المستغلة لاختبار حقيقي، بينما الرد على تعطل كبير سيأتي من الاحتياطي النفطي الإستراتيجي وليس الطاقة الفائضة".

ونهاية الشهر الماضي، قالت وكالة الطاقة الدولية إن السحب من المخزون بات الأكثر فعالية بين الآليات المتاحة لدى الدول الأعضاء الـ29 بالوكالة عند تعطل الإمدادات.

من إجمالي الطاقة العالمية الفائضة البالغة 3.3 ملايين برميل (وفقا لتقديرات وكالة الطاقة الدولية) يوجد حوالي 2.65 مليون منها بالسعودية أكبر بلد مصدر للنفط

وأشارت في تقرير إلى أنه نهاية مارس/آذار 2014 بلغ إجمالي مخزونات الدول الأعضاء 4.1 مليارات برميل، تكفي لتلبية الطلب العالمي على مدى 44 يوما تقريبا.  

إيران
وقد يشجع تعطل كبير الغرب على تخفيف الرقابة الصارمة على صادرات النفط الإيرانية المنخفضة بفعل العقوبات المرتبطة بالبرنامج النووي لطهران.  

والمرة السابقة التي سحبت فيها الدول من الاحتياطيات الإستراتيجية كانت عام 2011 أثناء الصراع الليبي.

وقال مسؤول حكومي سابق ارتبط عمله بالاحتياطيات الإستراتيجية ويعمل حاليا بشركة نفطية "إن من شأن ضربة كبيرة بالبصرة أو محيطها أن تدفع الأسعار للارتفاع بقوة في المدى القصير, ومن المرجح أن تفضي لسحب  كميات من الخام من مخزونات وكالة الطاقة والاحتياطي الإستراتيجي".

ويقول الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) عبد الله البدري إن المنظمة مستعدة لضخ كميات إضافية من النفط إذا اقتضت الحاجة.

السعودية
ومن إجمالي الطاقة العالمية الفائضة البالغة 3.3 ملايين برميل (وفقا لتقديرات وكالة الطاقة الدولية)  يوجد حوالي 2.65 مليون منها في السعودية أكبر بلد مصدر للنفط في العالم.

وفي الأسبوع الماضي، أعاد مسؤول سعودي التأكيد على استعداد المملكة لتعويض أي نقص.

وقال ذلك المسؤول "إن السعودية لديها القدرة على إنتاج ما يصل إلى 12.5 مليون برميل يوميا إذا طلب العملاء ذلك, فموارد النفط ومنشآت الإنتاج والإدارة جميعها تساعد في ذلك".

ومن المعتقد أن أعلى مستوى لامسه إنتاج السعودية على الإطلاق كان 10.1 ملايين برميل يوميا، وكان ذلك عام 2013.

المصدر : رويترز