في غزة.. عمالة الأطفال ظاهرة تتسع صيفا

تداعيات الحصار الإسرائيلي تجبر أطفال غزة على العمل في الإجازة الصيفية (الجزيرة)
تداعيات الحصار الإسرائيلي تجبر أطفال غزة على العمل في الإجازة الصيفية (الجزيرة)

أحمد عبد العال-غزة

مع بدء الإجازة الصيفية لطلاب المدارس، خرج محمد جبر كغيره من أطفال غزة بحثاً عن عمل يوفر منه مصروفه الشخصي وثمن ملابس العيد ومستلزمات الموسم الدراسي المقبل.

جبر (15 عاما) يسعى جاهداً من خلال عمله لمساعدة والده الذي لا يتجاوز راتبه 300 دولار، ويقول الطفل للجزيرة نت إنه يعمل في متجر لأحد أقاربه ويحرم نفسه من المشاركة في المخيمات الصيفية مع زملائه الذين يقضون أوقاتهم في اللعب والدورات التدريبية وتنمية المهارات. 

مساعدة الأهالي
ويوضح صاحب المتجر أبو إسلام جبر أن الأطفال من طلبة المدارس يأتون خلال الإجازة الصيفية لسوق العمل لمساعدة أهاليهم في ظل الظروف التي يعاني منها قطاع غزة.

دراسة:
الأطفال العاملون ينتمون إلى أسر تقع تحت خط الفقر وتتكون من سبعة أفراد ويبلغ دخلها 500 دولار

وأوضح جبر أن ما يتقاضاه الأطفال مقابل عملهم في المتاجر مبلغ بسيط لا يتعدى ثلاثة دولارات يوميا، معللاً ذلك بأن الأسواق لا توجد فيها حركة نشطة بسبب انعكاس الظروف الاقتصادية على كافة مناحي الحياة.

ويضيف صاحب المتجر أنه ليس بحاجة إلى عمال لكنه يتفهم ظروف الأطفال المادية ويقبل بهم.

ويقول المحامي والناشط الحقوقي كارم نشوان إن 13 ألفا من أطفال قطاع غزة يعملون. لكنه أكد أن هذه الأرقام غير دقيقة بسبب أن الجهاز المركزي للإحصاء أحصى فقط العاملين من 10-17 عاماً، بينما هناك صغار يعملون وأعمارهم أقل من عشرة أعوام.

وتتزايد أرقام الأطفال العاملين مع بدء إجازة المدارس الصيفية، إذ يتحولون إلى باعة متجولين أو عمال على البحر أو في الورش الصناعية.

تداعيات الحصار
وأرجع نشوان عمالة الأطفال إلى تداعيات الحصار الذي تفرضه إسرائيل على غزة، إذ أدى إلى ارتفاع نسبة الفقر والبطالة.

ويقول إن هناك دراسة تبين أن كل الأطفال العاملين ينتمون إلى أسر تقع تحت خط الفقر وتتكون من سبعة أفراد، بينما يبلغ دخلها في المتوسط نحو 500 دولار.

ومن أسباب الظاهرة وفق نشوان، ارتفاع متوسط عدد أفراد الأسرة حيث بات في حدود تسعة أفراد، مما يعني ارتفاع معدلات الإعالة.

وأوضح أنه لا يوجد في فلسطين تطبيق للتعليم الإلزامي للأطفال، مما يعني أن جزءا من المسؤولية يقع على عاتق وزارة التربية والتعليم.

كما بين أن 44% من الأطفال العاملين لم يبلغوا سن 15 عاما، مما يتطلب إجراءات من وزارتي العمل والداخلية لأن وجودهم في سوق العمل مخالف للقانون.

ودعا نشوان -في حديث للجزيرة نت- الجهات الرسمية ومؤسسات المجتمع المدني والنقابات العمالية، إلى تحمل مسؤولياتها ومحاربة عمالة الأطفال عبر وضع خطة وطنية للحد من هذه الظاهرة.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

قالت الحكومة المقالة بغزة إن ربع شهداء العدوان على القطاع من الأطفال، واتهمت إسرائيل بأنها لا تفرق في هجماتها بين أفراد المقاومة والشرائح الهشة من السكان. ودخل العدوان يومه السابع بأكثر من 100 شهيدا إضافة إلى نحو 850 جريحا.

حذر مسؤولون من أن الأوضاع المعيشية التي يقاسيها الفلسطينيون جراء الإغلاقات الإسرائيلية المتكررة للأراضي الفلسطينية أدت إلى زيادة ملحوظة في عمالة الأطفال الذي يضطرون للعمل في ظروف محفوفة بالمخاطر من أجل مساعدة أسرهم.

تشير الأرقام الفلسطينية الرسمية إلى أن نسبة العمالة بين الأطفال الفلسطينيين القصر بلغت 3.1%. وتظهر نتائج المسح أن 72.8% من الأطفال يعملون بسبب الحاجة الاقتصادية. وتثير هذه الظاهرة قلق المؤسسات الفلسطينية نظرا للخطورة التي تشكلها على المستقبل الفلسطيني.

الضرورة تحتم على الدول العربية الضغط على الانقلابيين بمصر للإبقاء على معبر رفح مفتوحاً بالاتجاهين، وتالياً التوقف عن هدم الأنفاق التي يتم عبرها إدخال البضائع والمواد الغذائية والوقود لقطاع غزة المحاصر الأمر الذي يمكّن السكان من البقاء على قيد الحياة.

المزيد من أحوال معيشية
الأكثر قراءة