القتال يعيق توصيل المساعدت لمحافظات سوريا

القتال والقيود يعرقلان توصيل المساعدات في 12 محافظة من محافظات سوريا الـ14 (الأوروبية)
القتال والقيود يعرقلان توصيل المساعدات في 12 محافظة من محافظات سوريا الـ14 (الأوروبية)

قال برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة إن ثلاث محافظات في شمالي شرقي سوريا تواجه أزمة غذائية تنذر بالخطر رغم التحسن الطفيف الذي طرأ على إمكانية الوصول إلى أماكن أخرى للتخفيف من آثار الحرب الأهلية.

وتتهم قوى غربية ومحققون تابعون للأمم المتحدة في مجال حقوق الإنسان الحكومة السورية بانتهاج سياسة "التجويع لحين الخضوع" لمعاقبة عشرات الآلاف من المدنيين في المناطق الخاضعة لسيطرة مقاتلي المعارضة.

وقال نائب المدير التنفيذي للبرنامج أمير عبد الله إنه ليس لدى البرنامج أعداد إجمالية مؤكدة للوفيات نتيجة للجوع لكن من المؤكد أن هناك ما يمكن تسميته مؤشرات منتشرة على نطاق واسع تبعث على القلق فيما يتعلق بالتغذية.

وأضاف "توجد المستويات المرتفعة لسوء التغذية الحاد في المناطق المحاصرة أو المناطق التي لا نستطيع الوصول إليها".

وقال برنامج الأغذية في بيان إن القتال والقيود ما زالا يعرقلان توصيل المساعدات في أجزاء من 12 محافظة من محافظات سوريا البالغ عددها 14.

ولفت عبد الله إلى أن تحسنا طرأ على توصيل المساعدات الإنسانية منذ أن أصدر مجلس الأمن الدولي قرارا بالإجماع في 22 فبراير/شباط يطالب فيه جميع الأطراف بتسهيل وصول المساعدات ويهدد باتخاذ "خطوات إضافية" في حالة عدم الامتثال. لكنه قال إنه ما زال هناك الكثير الذي يتعين القيام به وأشار إلى حمص وحلب كمنطقتين تحاول الأمم المتحدة توصيل المزيد من المساعدات إليهما.

وقال عبد الله إنه في فبراير/شباط الماضي ساعد البرنامج 3.7 ملايين شخص في سوريا وأكثر من 1.5 مليون لاجئ في البلدان المجاورة.

وأضاف أن البرنامج يهدف إلى الوصول إلى 4.25 ملايين نسمة داخل سوريا كل شهر، لكن انعدام الأمن يتسبّب في ترك نصف مليون شخص دون مساعدات غذائية.

ولم يتمكن برنامج الأغذية العالمي في فبراير/شباط من الوصول إلى نصف مليون شخص كانوا في حاجة إلى مساعدات غذائية. لكن البرنامج قال إنه استطاع للمرة الأولى منذ أشهر توصيل مساعدات غذائية إلى 71 ألفا و500 شخص في أربع مناطق كان يتعذر الوصول إليها في إدلب ودرعا ودير الزور وريف دمشق.

وقال البرنامج إن الرقة وهي المحافظة الوحيدة التي تخضع بالكامل لسيطرة المعارضة المسلحة ويعيش فيها قرابة 285 ألف شخص تحتاج إلى مساعدات، وإنه يتعذر الوصول إليها للشهر الرابع على التوالي.

كما أوضح أن الأوضاع الإنسانية في دير الزور "تتدهور بسرعة" وسط نقص في المواد الغذائية وارتفاع الأسعار في الأسواق وهو ما يجعل أكثر من 550 ألف شخص "عرضة لخطر انعدام الأمن الغذائي".

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

أعلنت سوريا أنها لن تسعى لشراء قمح من الأسواق العالمية خلال الشهرين لقادمين، وستركز بدلا من ذلك على المحصول المحلي. غير أن تجارا يرون أن الإنتاج المحلي للحبوب أصبح الخيار الوحيد للبلد الذي يواجه عقوبات حالت دون إبرامه صفقات خارجية.

توقع البنك الدولي انكماش الاقتصاد السوري في 2012 بـ6.4% بفعل الأزمة التي تعصف بالبلاد، وهي نسبة أعلى من الانكماش الذي عرفته سوريا العام الماضي والمقدر بـ3.1، وأضاف البنك أن عدد السياح الوافدين على سوريا تقلص في 2011 بـ40%.

بعد عام ونصف العام على انطلاق الثورة يعيش الاقتصاد السوري وضعا كارثيا، فقد أحيل أكثر من مليوني شخص على البطالة، وبدأت تتكشف أرقام رسمية سورية وتقديرات دولية لحجم تضرر الاقتصاد جراء الأزمة الداخلية وتداعيات العقوبات الغربية، ولحقت بمختلف القطاعات الاقتصادية خسائر فادحة.

توقعت وحدة الذكاء الاقتصادي البريطانية أن ينكمش الاقتصاد السوري هذا العام بنسبة 18% وذلك بسبب انهيار الإنتاج النفطي للبلاد وتصاعد أعداد اللاجئين السوريين الفارين من المعارك والقصف، وهو ما قلص بشدة حجم الطلب المحلي.

المزيد من اقتصادي
الأكثر قراءة