تصاعد الصراع على الثروة النفطية بليبيا

الاحتجاجات قلصت إنتاج ليبيا النفطي إلى 230 ألف برميل يوميا من 1.4 مليون برميل في يوليو/تموز 2013 (الأوروبية)
الاحتجاجات قلصت إنتاج ليبيا النفطي إلى 230 ألف برميل يوميا من 1.4 مليون برميل في يوليو/تموز 2013 (الأوروبية)
الاحتجاجات قلصت إنتاج ليبيا النفطي إلى 230 ألف برميل يوميا من 1.4 مليون برميل في يوليو/تموز (الأوروبية)

يمثل الصراع المتصاعد على الثروة النفطية في ليبيا مؤشرا على تفشي الفوضى بعد أن أخفقت الحكومة في كبح جماح المقاتلين الذين ساعدوا على الإطاحة بنظام معمر القذافي في 2011 والذين يتحدون الآن سلطة الدولة.

وتبادل محتجون مسلحون في شرق ليبيا التهديدات أمس الأحد مع الحكومة في مواجهة طغى عليها التوتر بشأن بيع نفط من دون تصريح من ميناء يسيطر عليه المحتجون.

ورست الناقلة مورننغ غلوري التي ترفع علم كوريا الشمالية أول أمس السبت في ميناء السدرة. وأفادت تقارير صحفية بأنه تم تحميلها بنفط قيمته 36 مليون دولار.

وحذر رئيس الوزراء علي زيدان من أن الجيش سيقصف الناقلة التي تبلغ حمولتها 37 ألف طن إذا حاولت مغادرة الميناء. وقال مسؤولون إن البحرية ومليشيات موالية للحكومة نشرت زوارق لمنع الناقلة من الخروج، لكن مسلحين حذروا من أن أي هجوم عليها سيكون "إعلان حرب".

وقالت وكالة الأنباء الليبية الرسمية إن وزارة الدفاع أصدرت أوامر للقوات المسلحة وحذرت مالكي الناقلة, مشيرة إلى أن ناقلة النفط دخلت المياه الإقليمية الليبية دون إذن مسبق من السلطات.

ولم تظهر أي إشارة على عمل عسكري فوري، لكن مواقع إخبارية ليبية نشرت صورا لزوارق صغيرة بالقرب من ناقلة قالت إنها مورننغ غلوري.

وتحاول ليبيا إعادة بناء جيشها منذ الإطاحة بالقذافي, لكن محللين يقولون إن قوته لا تضاهي قوة مليشيات تمرست في القتال على مدى ثمانية أشهر أثناء الانتفاضة التي أطاحت به.

إقليم برقة
وحذر رئيس المكتب التنفيذي لحركة مجلس إقليم برقة بشرقي ليبيا عبد ربه البرعصي في بيان من الإضرار بأي ناقلة أو إرسال سفن حربية إلى المياه الإقليمية لإقليم برقة.

وأضاف البيان أنه في حالة المساس بالناقلة فإن رد قوات الدفاع في إقليم برقة وحرس المنشآت النفطية "والثوار" سيكون حاسما، مشيرا إلى أن مثل هذا الإجراء سيكون "إعلان حرب".

وفي طرابلس حث عاملون في المؤسسة الوطنية للنفط -التي تدير ميناء السدرة الحكومة- على التدخل لأن محتجين مسلحين يحتجزون زملاءهم بالإكراه.

ويعمل المحتجون تحت قيادة إبراهيم الجضران الذي كان يقاتل ضد القذافي ثم أصبح قائدا لقوة تابعة للدولة لحراسة المنشآت النفطية لكنه انشق عن الحكومة وسيطر على ميناء السدرة وميناءين آخرين في شرق البلاد مع آلاف من رجاله في أغسطس/آب 2013.

وأجرت طرابلس محادثات غير مباشرة مع الجضران، لكن مطالبته بمنح المنطقة الشرقية حصة أكبر من إيرادات النفط -كما كان عليه الحال في العهد الملكي قبل القذافي- تمثل قضية حساسة بسبب خوف الحكومة من أن يؤدي ذلك إلى الانفصال.

وتحاول الحكومة الليبية إنهاء موجة من الاحتجاجات في المرافئ وحقول النفط قلصت إنتاج البلاد إلى 230 ألف برميل يوميا بعد أن كان 1.4 مليون برميل يوميا في يوليو/تموز 2013.

المصدر : رويترز