صعوبة إصدار عملة وطنية فلسطينية

محافظ سلطة النقد الفلسطينية جهاد الوزير: الحديث عن استعادة الفلسطينيين العملة الوطنية أمر في غاية التعقيد (غيتي إيميجيز)
محافظ سلطة النقد الفلسطينية جهاد الوزير: الحديث عن استعادة الفلسطينيين العملة الوطنية أمر في غاية التعقيد (غيتي إيميجيز)

قال تقرير صادر عن سلطة النقد الفلسطينية (المؤسسة القائمة بأعمال البنك المركزي) إن إصدار عملة وطنية ليس بالسهولة التي يتوقعها المواطنون، وتحتاج إلى الكثير من الاعتبارات المالية والاقتصادية والسياسية والسيادية لإصدارها.

وجاء في التقرير أن سلطة النقد تتوخى الحذر في إصدار عملة وطنية في التوقيت الخاطئ، وذلك لوجود العديد من الاعتبارات التي لم تنضج بعد، خاصة الوضعين السياسي والاقتصادي، مشيرة إلى أن الحفاظ على قيمة العملة أهم من إصدارها.

وقال محافظ سلطة النقد الفلسطينية جهاد الوزير إن الحديث عن استعادة الفلسطينيين العملة الوطنية هو أمر في غاية التعقيد، وأكبر من مجرد كونه حالة عاطفية مرتبطة بالوطن، واستعادة الهوية.

ونقلت وكالة الأناضول عن الوزير قوله إن عدة اعتبارات ما تزال غير جاهزة للبت في موضوع إصدار عملة وطنية، "نحن لا نملك احتياطيا من الذهب ولا نملك احتياطيا من العملة الصعبة".

وبحسب التقرير، فإن إصدار العملة يستلزم ضرورة تحقيق التوازن والاستقرار والاستدامة في المالية العامة للسلطة الفلسطينية، والاعتماد على القدرات الذاتية للاقتصاد من أجل ضمان استقلالية ونجاح السياسة الاقتصادية بشكلٍ عام، وضبط أوضاع ميزان المدفوعات، خاصة الميزان التجاري الذي يعاني من عجز هيكلي مزمن بسبب تشوه هيكل إنتاج الاقتصاد الوطني ومحدودية طاقته وقدراته.

ويرى التقرير أن عدم سيطرة الفلسطينيين على أراضيهم، واستمرار فصل الضفة الغربية عن قطاع غزة، وعدم السيطرة على المعابر الداخلية والدولية، يسهم في بقاء موضوع إصدار عملة وطنية بعيدا عن التطبيق.

ويقول الباحث الاقتصادي محمد قباجة إن إصدار عملة وطنية غير ممكن بالمطلق في الوقت الحالي، بل إنه يحتاج سنوات ليتم تطبيقه بعد الاستقلال.

ويضيف "بدون تحقيق الاستقرار السياسي والسيادي والاقتصادي والاجتماعي، ووجود احتياطي من الذهب والعملة الصعبة، فإن موضوع العملة الوطنية سيبقى حلماً لدى الفلسطينيين."

يشار إلى أن الدينار الأردني والشيكل الإسرائيلي هما العملتان المتداولتان حاليا في الضفة الغربية وقطاع غزة.

المصدر : وكالة الأناضول

حول هذه القصة

قال محافظ سلطة النقد الفلسطينية جهاد الوزير إن عددا من البنوك الأجنبية بدأ مطلع العام الجاري حوارا مع سلطة النقد لافتتاح فروع لها بالأراضي الفلسطينية.

قال رئيس سلطة النقد الفلسطينية إن المصارف بقطاع غزة تواجه تحديات كثيرة، أبرزها نقص النقد والتحفظ على منح تسهيلات ائتمانية بسبب الوضع الاقتصادي غير المستقر. وأضاف المسؤول الفلسطيني أن سلطة النقد شحنت 39 مليون دولار للقطاع وتنتظر الموافقات الضرورية لشحن المزيد نهاية الأسبوع.

أعلنت سلطة النقد الفلسطينية إنشاء مؤسسة لضمان الودائع المصرفية بهدف حماية صغار المودعين. ووقع رئيس السلطة الوطنية محمود عباس أمس القانون الذي ينظم عمل تلك المؤسسة التي ستكون مستقلة ماليا وإداريا.

قال محافظ سلطة النقد الفلسطينية جهاد الوزير إن العمل يجري بشكل مكثف من أجل استكمال بناء النظام النقدي بهدف إقامة بنك مركزي فلسطيني تمهيداً لإصدار عملة وطنية مستقرة.

المزيد من اقتصادي
الأكثر قراءة