تحسن المعنويات الاقتصادية بمنطقة اليورو

تحسنت المعنويات الاقتصادية في منطقة اليورو أكثر من المتوقع في ديسمبر/كانون الأول الماضي لتصل إلى أعلى مستوى في 29 شهرا.  

وأظهرت بيانات من المفوضية الأوروبية أن المعنويات الاقتصادية في الدول السبع عشرة التي تستخدم اليورو ارتفعت 1.6 نقطة، وزاد مؤشر الثقة الاقتصادية إلى مائة نقطة مواصلا صعوده للشهر التاسع على التوالي، ومتجاوزا توقعات خبراء الاقتصاد.  

وأضافت المفوضية أن ذلك يأتي عقب تحسن ملحوظ في معنويات المستهلكين والمديرين في قطاع الخدمات وصناعة التشييد على الرغم من البطالة المرتفعة التي ما زالت عند مستوى قياسي يبلغ 12.1%.  

وساهم في تعزيز مؤشر المفوضية للثقة الاقتصادية حدوث قفزة كبيرة في المعنويات الاقتصادية في إسبانيا وإيطاليا، فيما لم يطرأ تغير فعلي على المعنويات في كل من ألمانيا وفرنسا.

التضخم
من ناحية أخرى، يرى محللون أن التباطؤ الجديد للتضخم المسجل في منطقة اليورو الشهر الماضي لن يكون موضع ارتياح لدى البنك المركزي الأوروبي حتى وإن كان يبدو مستبعدا أن يقوم البنك اليوم بأي تدخل جديد.  

ففي الشهر الماضي ارتفعت الأسعار بنسبة 0.8% بحسب رقم مؤقت نشر الثلاثاء الماضي، مقابل 0.9% في نوفمبر/تشرين الثاني و0.7% في الشهر الذي سبقه, أي بعيدا عن الهدف الذي وضعه البنك المركزي الأوروبي لإبقاء معدل التضخم قريبا من 2% على المدى المتوسط.

ولفت كبير خبراء الاقتصاد لدى مؤسسة آي أتش أس غلوبال إنسايت هوارد آرشر إلى أن "الوضع غير مريح حتما" بالنسبة للبنك المركزي الأوروبي الذي "يود بكل تأكيد أن يعود التضخم إلى ما فوق 1% في أقرب وقت ممكن".

واعتبر رئيس البنك ماريو دراغي مؤخرا أن "لا ضرورة للتحرك في الوقت الحاضر" بشأن معدلات الفائدة التي هي أصلا في أدنى مستوياتها التاريخية.

وكان معدل الفائدة الرئيسية في البنك انخفض ربع نقطة مئوية في نوفمبر/تشرين الثاني ليبلغ 0.25%. ووعد البنك بإبقائه عند هذا المستوى الضعيف أو خفضه أكثر إن دعت الضرورة.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

بعد ثلاث سنوات منذ اندلاع أزمة اليورو، لا يستطيع إلا متفائل عنيد أن يجزم بأن الأسوأ قد مر بالفعل. يستنتج البعض بعد الإشارة إلى انتهاء الركود المزدوج في منطقة اليورو أن العلاج بالتقشف قد نجح، لكن هذا غير صحيح.

انقضى عام 2013 ولا تزال بعض دول منطقة اليورو تعاني الركود المزدوج، ولم تفلح وصفات التقشف في دول رئيسية فيها ،وبالوتيرة الحالية للتعافي في المنطقة لا أحد يستطيع أن يتوقع العودة إلى الحالة الطبيعية قبل بضع سنوات.

أظهرت بيانات رسمية أن معدل البطالة في منطقة اليورو ما زال عند أعلى مستوى له, حيث بلغ في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي 12.1% في الوقت الذي يحاول فيه تكتل العملة الأوروبي التعافي من الأزمة الاقتصادية الخانقة.

المزيد من اقتصادي
الأكثر قراءة