ليبيا تسعى لعضوية بنك أوروبي تنموي

بدأ البنك المركزي الليبي إجراءات الانضمام إلى الاتفاقية المنشئة للبنك الأوروبي للتعمير والتنمية، وذلك للاستفادة من تمويله للمشروعات الليبية أو تقديم ضمانات تمويل. وكان المؤتمر الوطني العام بليبيا (البرلمان) قد وافق على هذا الانضمام.

وذكر المكتب الإعلامي للبنك في بيان له أمس السبت أن المركزي الليبي سيساهم في رأسمال البنك الأوروبي المذكور بمبلغ 1.7 مليون يورو (2.3 مليون دولار)، وهو يمثّل قرابة 986 سهماً في البنك، وهي ليست رسوم اشتراك بل مساهمة تحقق عائداً، وهي في الوقت نفسه مملوكة لليبيا.

وأشار المكتب إلى أن ليبيا ستستفيد من هذه المساهمة في برامج الخصخصة والتنافسية، واعتماد نظام حوكمة قوي وفعال، وتنفيذ الإصلاحات الهيكلية اللازمة ودعم وتطوير القطاع الخاص والقطاع البنكي.

من أهم دواعي طلب طرابلس عضوية البنك، إخراج البلاد من دائرة العزلة الدولية التي كانت مفروضة عليها إبان عهد القذافي

الخروج من العزلة
وقد كان من أهم دواعي سعي طرابلس لعضوية البنك الأوروبي الإسهام في إخراج البلاد من دائرة العزلة الدولية التي كانت مفروضة على ليبيا إبان عهد نظام معمر القذافي، وأوضح المكتب الإعلامي أن "الأهم لليبيا ليس الحصول على التمويل، وإنما توجيه عملية التمويل ذاتها وترشيدها لتكون ذات عائد اقتصادي واجتماعي وخالية من الفساد".

ويبلغ عدد أعضاء البنك الأوروبي للتعمير والتنمية 52 دولة، وقد بلغ مجموع المشروعات التي مولها 3791 مشروعا بقيمة فاقت 245 مليار يورو (332 مليار دولار). وتنص الاتفاقية المؤسسة للبنك على أنه يُعنى بتقديم الدعم الفني للدّول التي تشهد تحولاً في اقتصادها، والتي تمر بمرحلة تأسيس واستكمال للبنى التحتية.

يشار إلى أن أربع دول عربية هي أعضاء بالبنك الأوروبي للتعمير والتنمية، ويتعلق الأمر بمصر وتونس والمغرب والأردن، وقد التحقت الدول الثلاث الأخيرة عقب اندلاع ثورات الربيع العربي، وسبق لبتسي نيلسون نائبة الرئيس لإدارة المخاطر في البنك أن صرحت في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي أن البنك يهدف لاستثمار قرابة 800 مليون يورو (أكثر من مليار دولار) خلال عام 2014 في الدول العربية التي تضررت جراء الاضطرابات السياسية للمساعدة في دعم استقرار المنطقة وتحفيز النمو.

ويمول البنك -بحسب البيانات المنشورة في موقعه الإلكتروني- أربعة مشاريع في مصر وثمانية في المغرب ومشروعين في الأردن وخمسة في تونس، ويتوقع أن يناهز إجمالي التمويلات التي قدمها البنك لهذه البلدان العام الماضي 500 مليون يورو (679 مليون دولار).

المصدر : مواقع إلكترونية + يو بي آي

حول هذه القصة

اتفق المشاركون في قمة الدول الأعضاء في تجمع “كوميسا” أكبر تكتل تجاري أفريقي على إقامة اتحاد جمركي في ديسمبر/ كانون الأول 2008. وبحثوا التوسع في التكامل الاقتصادي ووافقوا على السماح بعضوية ليبيا الفورية في التكتل ليصل عدد أعضائه 20 دولة.

كشفت ليبيا النقاب عن نيتها طلب الانضمام لمنظمة التجارة العالمية وذلك في سياق خطة أوسع نطاقا ترمي لتنفيذ سلسلة من الإصلاحات الجذرية. وتقوم خطة الإصلاح كما أعلنها الزعيم الليبي معمر القذافي على خصخصة القطاع العام بما في ذلك صناعة النفط التي تشكل عماد اقتصاد البلاد.

كشف البنك الأوروبي للإنشاء والتعمير اليوم أن تونس طلبت الانضمام إليه بصفتها عضوا ومتلقيا لتمويلات هذه المؤسسة الأوروبية، ووقعت الحكومة التونسية اليوم أيضا اتفاقا مع البنك الأوروبي للاستثمار حصلت بموجبه على قرض بقيمة 163 مليون يورو.

وافق البنك الأوروبي للإنشاء والتعمير على البدء في توسيع عمليات الإقراض لدول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بعد الثورات التي اجتاحت المنطقة. وسيقوم البنك ببحث كيفية تقديم مساعدات مباشرة إلى مصر ودول أخرى في المنطقة.

المزيد من استثمار
الأكثر قراءة