المغرب يلغي دعم أسعار البنزين

قال المغرب أمس الجمعة إنه أنهى دعم أسعار البنزين وزيت الوقود، وبدأ تقليصا كبيرا لدعم وقود الديزل، وذلك في إطار مسعى الرباط لإصلاح ماليته العامة، غير أن الحكومة قالت إنها ستواصل دعم القمح والسكر وغاز الطهي، وهي مواد تستهلك على نطاق واسع، ومن شأن رفع الدعم عنها أن يرفع أسعارها بشدة، ويؤدي إلى احتجاجات شعبية واسعة.

وأوضحت الحكومة أن دعم لوقود الديزل سينخفض من مستوى يبلغ 2.15 درهم (0.26 دولار) للتر هذا الشهر إلى 0.80 درهم (0.09 دولار) بحلول شهر أكتوبر/تشرين الأول المقبل. ويعد المغرب من الدول المتقدمة بمنطقة شمال أفريقيا في إصلاح نظام دعم الأسعار، حيث شرع في سبتمبر/أيلول الماضي في تطبيق نظام ربط أسعار الطاقة المتداولة محليا بتقلبات الأسعار في الأسواق الدولية صعودا وهبوطا، وذلك عوض دعم تلك الأسعار عند سعر معين بغض النظر عن التقلبات العالمية.

وتبلغ قيمة الدعم المخصص للمواد الغذائية والوقود في موازنة المغرب للعام الحالي ثلاثين مليار درهم (3.6 مليارات دولار)، وهي أقل مقارنة بالعام الماضي الذي بلغ فيه الدعم 42 مليار درهم (خمسة مليارات دولار) في 2013.

ضغوط
ويمارس صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ضغوطا على السلطات المغربية من أجل إصلاح أنظمة الدعم والضرائب ومعاشات التقاعد، وهي مطالب مرتبطة بخط ائتماني احتياطي أقره صندوق النقد الدولي للمغرب عام 2012، وتبلغ قيمته 6.2 مليارات دولار.

وكانت جماعة العدل والإحسان -وهي أهم الحركات الإسلامية المعارضة بالمغرب- دعت قوى اليسار العام الماضي للانضمام إلى احتجاجات مناهضة رفضا لتقليص الدعم الحكومي، غير أنه لم تظهر حتى الساعة علامات على استياء عام واسع على الإجراءات الحكومية.

المصدر : رويترز

حول هذه القصة

رفعت الحكومة المغربية أسعار بعض مواد الطاقة اليوم في مسعى لخفض مخصصات الدعم، وقال بعض الموزعين بمحطات الوقود إن هذه الخطوة تضمنت زيادة ثمانية سنتات في سعر لتر الديزل وسبعة سنتات في سعر لتر البنزين و79 دولارا في سعر طن زيت الوقود.

يعتزم المغرب البدء بتقريب أسعار الطاقة من أسعار السوق في السادس عشر من الشهر الجاري، وذلك بعدما أجلت الرباط قرار بدء تعديل تلقائي لأسعار منتجات الطاقة إلى ما بعد انتهاء شهر رمضان، وتتعرض الحكومة المغربية لضغط من النقد الدولي لتقليص مخصصات الدعم.

كشف وزير الشؤون العامة والحكامة المغربي نجيب بوليف أن حكومته تنوي إصلاح نظام الدعم باهظ التكلفة قبل نهاية يونيو/حزيران المقبل، في إطار تحركات لانتشال المؤشرات الاقتصادية الرئيسية من مستويات منخفضة وتوفير فرص عمل، موضحا أن الإصلاحات ستجرى خلال شهر على أقصى تقدير.

المزيد من اقتصادي
الأكثر قراءة