فرنسا ستقلص إنفاقها بـ88 مليار دولار


أعلن الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند الثلاثاء أن باريس ستقلص إنفاقها العام بنحو 68 مليار يورو (88 مليار دولار) بين عامي 2014 و2017، متعهدا بتخفيف العبء الضريبي على الشركات عبر إعفائها تدريجيا من أعباء عائلية بقيمة 30 مليار يورو (41 مليار دولار)، مقابل أن تتوصل الحكومة والشركات إلى ميثاق للمسؤولية ينعش سوق التوظيف.

وتعهد هولاند في مؤتمر صحفي هو الأول له عام 2014 بتسريع الإصلاحات اللازمة لتقليص عجز الموازنة وتحفيز النمو وتقليص البطالة التي بلغت مستويات مرتفعة في ثاني أكبر اقتصادات أوروبا.

وأشار إلى أن حكومته ستقلص الإنفاق في العام الجاري بنحو 15 مليار يورو، موضحا أن هذه التخفيضات غير المسبوقة -كما وصفها- ستتم عبر مراجعة كافة بنود الإنفاق الحكومي بما فيها الإدارات المحلية، غير أنه شدد على المحافظة على النموذج الفرنسي في الرعاية الاجتماعية.

وقال هولاند إن حجم التقليص في الإنفاق سيبلغ 18 مليار يورو (24.5 مليار دولار) عام 2015، والمبلغ نفسه في العام الموالي، ثم ينخفض قليلا عام 2017 إلى 17 مليار يورو، وهو ما يعني زيادة وتيرة تقليص الإنفاق مقارنة بخطط سابقة أعلنتها باريس.

من المنتظر أن يتراجع عجز الموازنة الفرنسية إلى 3.6% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام الجاري، على أن يقل عن 3% في العام الموالي

العجز والتنافسية
ومن المنتظر أن يتراجع عجز الموازنة الفرنسية إلى 3.6% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام الجاري، على أن يقل عن 3% في العام الموالي ليتوافق مع الشروط التي وضعها الاتحاد الأوروبي للدول الأعضاء.

وكشف الرئيس الفرنسي عن جملة إجراءات لمساعدة الشركات المحلية على زيادة تنافسيتها في مجال كلفة العمالة والضرائب والإطار التنظيمي لعملها، مقابل التزامات محددة تقدمها في مجال التوظيف وتدريب العمالة. وقال "يجب ألا تستعيد فرنسا النمو فقط في العام 2014، بل أن يكون قويا بأكبر درجة ممكنة". ولتحقيق ذلك أشار هولاند إلى أن السبيل هو خفض التكاليف على الشركات وتقليص المعوقات أمام نشاطها، في مقابل إحداثها المزيد من الوظائف.

وتأتي هذه الإجراءات التي أعلن عنها هولاند في وقت بلغت فيه شعبيته أدنى مستوياتها، حيث لا يؤيد سياساته سوى ربع الفرنسيين. ويعزى هذا التدني في الشعبية إلى امتعاض الرأي العام من تزايد الضغوط الضريبية حيث فرضت حكومته العديد من الضرائب، فضلا عن ارتفاع نسبة البطالة، وتزايد عمليات إعادة الهيكلة التي تقوم بها الشركات الفرنسية والتي تؤدي إلى فقدان العديد من الوظائف.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

قالت صحيفة لوموند الفرنسية السبت إن باريس تريد خفض الإنفاق في العام المقبل بقيمة 14 مليار يورو (18.2 مليار دولار)، وذلك ضمن جهود البلاد لتقليص عجز الميزانية إلى 3% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول العام 2015.

قال رئيس الوزراء الفرنسي إن الحكومة قررت خفض النفقات العامة للدولة بواقع 1.5 مليار يورو (1.95 مليار دولار) في 2014، في مواجهة الركود الاقتصادي الذي تمر به البلاد. وأشار إلى أنه للمرة الأولى منذ 1958 تقوم الدولة بهذا الحجم من التخفيضات.

أعلنت وزارة العمل الفرنسية أن عدد العاطلين زاد في أبريل/نيسان الماضي بنحو أربعين ألفا أي بمعدل 1.2% مسجلا مستوى قياسيا جديدا. ورفعت تلك الزيادة عدد الأشخاص المسجلين الباحثين عن وظائف إلى 3.26 ملايين، وهو أعلى مستوى.

خفضت فرنسا توقعاتها الاقتصادية للعام الحالي حيث كشف وزير ماليتها عن توقعه بأن يشهد إجمالي الناتج المحلي لبلاده نموا يتراوح بين “سالب 0.1% و0.1%”.

المزيد من اقتصادي
الأكثر قراءة