الكويت تعتزم خفض الدعم الحكومي


قال وزير المالية الكويتي أنس الصالح اليوم إن حكومته تعتزم خفض حجم دعمها للسلع والخدمات التي توفرها للمواطنين، مضيفا في تصريحات صحفية أن لجنة وزارية تدرس الموضوع، وأشار إلى أن الأمر لا يتعلق فقط بخفض الدعم الحكومي ولكن بضمان وصوله إلى مستحقيه.

وصرح المسؤول الحكومي بأن الدعم لن يتم تقليصه بالنسبة للأشخاص المحتاجين إليه، وسبق لتقارير صحفية أن ذكرت أن مهمة اللجنة الوزارية ستكون ترشيد الدعم الذي يبلغ قرابة 4.6 مليارات دينار (16.2 مليار دولار)، أي 22% من حجم الموازنة، وضمن هذا المبلغ تخصص 11.8 مليار دولار لدعم أسعار الكهرباء والماء والمحروقات.

وتوفر الكويت -التي تنتج نحو ثلاثة ملايين برميل نفط يوميا- الكثير من الخدمات العامة لمواطنيها بالمجان والبالغ عددهم 1.24 مليون نسمة، وبدرجة أقل بالنسبة للعمالة الوافدة المقدر عددها بمليونين و700 ألفا.

وكان صندوق النقد الدولي حث في أكتوبر/تشرين الأول الماضي السلطات الكويتية بضبط الإنفاق الحكومي الذي تضخم في السنوات السبع الماضية، وذلك لدرء المخاطر التي قد تنتج عن هبوط في أسعار النفط عالميا.

ويعزى تضخم الإنفاق الحكومي في أغلبه إلى تمويل رفع الأجور والزيادة في دعم الأسعار، وتشير بيانات وزارة المالية الكويتية إلى أن الإنفاق العام ارتفع بين فترتي 2005-2006 و2012-2013 من 24.4 مليار دولار إلى 68.2 مليار دولار، وارتفعت مخصصات أجور موظفي الحكومة من 6.7 مليارات دولار إلى 17 مليار دولار.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية

حول هذه القصة

وافقت الحكومة الكويتية على تشكيل لجنة وزارية للبدء في إعادة النظر في الدعم الذي تقدمه الحكومة للسلع والخدمات. وأفادت تقارير صحفية بأن مهمة اللجنة ستكون ترشيد الدعم الحكومي الذي يبلغ نحو 4.6 مليارات دينار (16.2 مليار دولار).

حذر رئيس الوزراء الكويتي من أن ما وصفها بدولة الرفاه التي تعوّدها الكويتيون لن تستمر طويلا، داعيا إياهم للتحول من الاستهلاك إلى الإنتاج. ويعد هذا التحذير الأقوى من نوعه من مسؤول بارز، من خطورة استمرار نمط الإنفاق الاستهلاكي على ما هو عليه.

دعا صندوق النقد الدولي دول الخليج العربية إلى إلغاء الدعم الحكومي، وفتح الباب أمام المستثمرين الأجانب لمواجهة تحد متزايد يتعلق بتوفير وظائف جديدة لمواطنيهم. كما حث الصندوق الحكومات الخليجية على التحرك لإصدار عملة موحدة.

عبر رؤساء الغرف الخليجية عن اعتقادهم بأن توحيد أسعار المشتقات النفطية بين دول مجلس التعاون سيدعم القطاع الصناعي الخليجي، ويرفع من مستوى تنافسيته الخارجية، فضلا عن أنه سيواجه ظاهرتي الهدر والتهريب، ويساهم في الاندماج الاقتصادي بين هذه الدول.

المزيد من اقتصادي
الأكثر قراءة