المالكي يهدد بخفض حصة الأكراد من الموازنة

هدد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي اليوم بخفض الحصة التي تقدمها الحكومة المركزية لإقليم كردستان العراق إذا سعى الأكراد لتصدير النفط إلى تركيا دون موافقة بغداد، وقال المالكي في مقابلة مع رويترز إن هذا "انتهاك دستوري لن يسمح به أبدا، لا لإقليم كردستان ولا للحكومة التركية".

وأكد المسؤول العراقي إصرار بغداد على اختصاص الحكومة المركزية بسلطة إدارة موارد الطاقة العراقية. وكانت حكومة كردستان أعلنت الأسبوع الماضي أن النفط الخام بدأ يتدفق من خلال الأنبوب الجديد إلى ميناء جيهان التركي، متوقعة أن يتم تصديره نهاية الشهر الجاري.

وقال المالكي إن على تركيا عدم التدخل في هذه القضية، معتبرا أن هذا التدخل يمس سيادة العراق، وأضاف أن الأكراد لم يوفوا بالتزاماتهم في الموازنة، وهي تصدير 250 ألف برميل نفط يوميا، "ومع ذلك لم ترد الحكومة بتقليص حصتهم من هذه الموازنة".

وتختلف الحكومة المركزية وسلطات كردستان حول كيفية تفسير نصوص الدستور الخاصة بالنفط وكيفية تقاسم الإيرادات، وحددت حصة الإقليم بنسبة 17% بعد الغزو الأميركي للعراق عام 2003، رغم أن الأكراد يشكون كثيرا من أنهم يحصلون على أقل من هذه النسبة.

سلطات كردستان أعلنت الأسبوع الماضي بدء ضخ النفط لميناء جيهان التركي (الأوروبية)

وحول مدفوعات شركات النفط العاملة في إقليم كردستان، أشار رئيس الوزراء العراقي إلى أن بغداد طلبت من هذه الشركات تسليمها النفط على أن تدفع لها مستحقاتها ولكنها رفضت، مضيفا أنه من "غير العادل أن تدفع بغداد مستحقات شركات النفط، إضافة إلى حصة إقليم كردستان من الموازنة في وقت لا تحول فيه عائدات النفط إلى الحكومة المركزية".

انتقاد لتركيا
وفي السياق نفسه، انتقدت بغداد اليوم موقف الحكومة التركية التي سمحت بضخ النفط الخام من حقول إقليم كردستان دون موافقتها، وطلب حسين الشهرستاني نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة خلال استدعائه في مكتبه اليوم القائم بالأعمال التركي في بغداد أفه جيلان من حكومة أنقرة الالتزام بالاتفاقية المبرمة بين البلدين والمصادق عليها وفق الطرق القانونية في كل منهما.

وقال الشهرستاني إن العراق يعتبر إخراج النفط عبر حدوده الدولية دون موافقة الحكومة العراقية "تجاوزا على ثروته النفطية التي هي ملك لكل العراقيين بنص الدستور". وأضاف أن الحكومة العراقية لاحظت أن الجانب التركي منع ممثلي وزارة  النفط العراقية في ميناء التصدير التركي من القيام بواجبهم كما نصت الاتفاقية، وهو الإشراف على قياس كميات النفط المُسلمة والمُصدرة.

المصدر : وكالات

حول هذه القصة

هددت الحكومة العراقية اليوم الثلاثاء بخصم ثلاثة مليارات دولار من الميزانية المخصصة لإقليم كردستان العراق تعويضا عن خسائر تسبب فيها وقف صادرات النفط لبضعة أشهر من الإقليم.

قال وزير الطاقة التركي إن ضخ النفط الخام بدأ من خط أنابيب جديد من كردستان العراق إلى ميناء جيهان التركي لكنه لن يصدر إلى الأسواق العالمية بدون موافقة بغداد. وعبر عن أمله في التوصل إلى اتفاق هذا الشهر للسماح ببدء التصدير.

يشدد المسؤولون في إقليم كردستان العراق على أن اتفاق الإقلم مع أنقرة لتصدير النفط إلى تركيا سيدخل حيز التنفيذ قبل نهاية ديسمبر/كانون الأول الجاري, بموافقة الحكومة المركزية في بغداد أو برفضها.

المزيد من استيراد وتصدير
الأكثر قراءة