اتفاق لمقايضة النفط الإيراني بسلع روسية

أعرب عضو بلجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأميركي عن "انزعاج بالغ" بشأن تقرير يفيد بأن روسيا تتفاوض مع إيران على اتفاق لمقايضة النفط الإيراني بسلع روسية.

وقال إليوت أنجيل إن التقرير يثير تساؤلات بشأن التزام موسكو بإنهاء مساعي طهران لتطوير برنامج الأسلحة نووية.

ونشرت رويترز تقريرا أمس الجمعة ذكر أن الاتفاق الذي يجري التفاوض عليه تبلغ قيمته 1.5 مليار دولار شهريا وسيسمح لإيران بزيادة صادراتها من النفط بما يصل إلى 500 ألف برميل يوميا.

وقالت ثلاثة مصادر روسية وإيرانية قريبة من المفاوضات إن الجانبين يناقشان التفاصيل النهائية للاتفاق. وقال مصدر روسي "يتم تحقيق تقدم جيد في الوقت الراهن وتوجد فرص قوية للنجاح، نناقش التفاصيل وموعد توقيع الاتفاق يتوقف على تلك التفاصيل".

ولم يتضح بعد ما إذا كان الجانبان سيبدآن تنفيذ المقايضة قبل اتفاق إيران والقوى الست العالمية ومن بينها روسيا على تفاصيل الاتفاق النووي الذي تم التوصل إليه في جنيف في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

الاتفاق الذي يجري التفاوض عليه تبلغ قيمته 1.5 مليار دولار شهريا وسيسمح لإيران بزيادة صادراتها من النفط بما يصل إلى 500 ألف برميل يوميا

وبدأت المحادثات بين إيران والاتحاد الأوروبي بشأن الجوانب الفنية للاتفاق النووي يوم الخميس الماضي. ويهدف اتفاق جنيف لوقف أنشطة إيران النووية ستة أشهر لإفساح المجال للتوصل إلى تسوية نهائية بحلول مايو/أيار.

العقوبات
وبسبب العقوبات الأميركية والأوروبية انخفضت صادرات النفط الإيرانية أكثر من النصف خلال الأشهر الثمانية عشر الماضية لتصل إلى نحو مليون برميل يوميا.

وفي حال اشترت روسيا 500 ألف برميل يوميا فسترتفع صادرات إيران 50% ويتحسن الاقتصاد.

وبحسب أسعار النفط الحالية التي تقارب مائة دولار للبرميل ستكسب إيران نحو 1.5 مليار دولار إضافية شهريا.

ولم تتوفر تفاصيل عن المعدات والسلع التي تعرضها روسيا في المقابل.

ونظرا لأن روسيا من المصدرين الرئيسيين للنفط والغاز فمن المرجح تصدير النفط الإيراني من إيران لحساب روسيا على أن تقدم موسكو السلع والمعدات في المقابل.

وتتجه أغلب صادرات النفط الإيراني إلى آسيا. وتعتبر الصين أكبر مشتر للخام الإيراني إذ استوردت نحو 420 ألف برميل يوميا في 2013 دون تغير يذكر عن العام السابق.

وقلص المشترون الآسيويون الآخرون وهم اليابان وكوريا الجنوبية والهند مشترياتهم بنسبة كبيرة تحت ضغط من واشنطن.

المصدر : رويترز

حول هذه القصة

حددت إيران أسماء سبع شركات نفطية غربية تريد عودتها إلى العمل في حقولها الضخمة للنفط والغاز إذا تم رفع العقوبات الدولية المفروضة عليها, وقالت إنها ستضع شروط الاستثمار في أبريل/نيسان القادم.

اهتمت جل الصحف الأميركية اليوم بمصير الاتفاقية المؤقتة بين دول 5+1 وإيران حول البرنامج النووي الإيراني مع احتمال صدور قرار من الكونغرس بزيادة العقوبات على طهران في حالة عدم تنفيذها بنود الاتفاقية، الأمر الذي يهدد بإجهاضها كما تحذر إيران والبيت الأبيض.

أضيفت اليوم شركات جديدة إلى اللائحة الأميركية السوداء بتهمة عدم الالتزام بالعقوبات المفروضة على إيران. ونبه مسؤولون أميركيون الشركات إلى أن واشنطن ستواصل مراقبة تطبيق العقوبات بصرامة، مؤكدين أن الخطوة الأخيرة لا تتعارض مع الجهود المتواصلة لإيجاد تفاهم حول موضوع النووي الإيراني.

قال مسؤول العقوبات في وزارة الخزانة الأميركية ديفيد كوهين، إن الولايات المتحدة تخاطب شركات النفط العالمية وغيرها من الشركات لتوضيح أن العقوبات مازالت سارية على إيران، وأن الوقت لم يحن بعد لاستئناف التعاملات معها.

المزيد من اقتصادي
الأكثر قراءة