بغداد توقع عقدا لاستيراد الغاز الإيراني

العراق سيستورد الغاز الإيراني لتشغيل ثلاث محطات في محافظتي بغداد وديالى (الفرنسية)

وقع العراق وإيران الأحد في جلسة مغلقة عقدا لإمداد ثلاث محطات لإنتاج الطاقة الكهربائية بوقود الغاز بمعدل 25 مليون متر مكعب لمدة أربع سنوات قابلة للتجديد وتصل قيمة العقد إلى 3.7 مليارات دولار سنويا، وهو ما يشكل ضربة لجهود واشنطن لمحاصرة طهران مالياً على خلفية البرنامج النووي الإيراني.

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الكهرباء مصعب المدرس في بيان صحفي اليوم إن "العقد سيوفر الغاز الطبيعي لتشغيل محطة المنصورية الغازية في محافظة ديالى، ومحطتي القدس والصدر الغازيتين في محافظة بغداد، حيث تكفي هذه الكمية لتوليد طاقة قدرها 2500 ميغاوات"، وأشار جواد أوجي -مساعد وزير النفط الإيراني- إلى أن الطرفين يدرسان توقيع عقد ثان يتضمن إمدادات إضافية من الغاز تصل إلى عشرين مليون متر مكعب.

وأضاف المتحدث أن العقد الموقع هو امتداد لمذكرة التفاهم التي وقعت بين وزارة الكهرباء العراقية ووزارة النفط الإيرانية نهاية العام 2011، وبموجب بنود العقد فإن بغداد ستشتري الغاز الإيراني وفق المتغيرات اليومية للأسعار الدولية.


مساعد وزير النفط الإيراني قال إن بلاده والعراق يدرسان توقيع عقد ثان يتضمن إمدادات إضافية من الغاز تصل إلى عشرين مليون متر مكعب
مد أنبوب
وتتضمن مذكرة التفاهم عقدين ويتعلق الأول بمد أنبوب لتجهيز الغاز والثاني لاستيراد الغاز. وتم إبرام العقد الأول مع شركة "آي سي جي" الإيرانية بقيمة 365 مليون دولار، حيث تقوم بموجبه الشركة الإيرانية بمد أنبوب باتجاه حقل ومحطة المنصورية الغازية على طول 130 كيلومترا، وبعدها يتجه إلى بغداد حيث يتفرع إلى فرعين الأول يتجه إلى محطة القدس الغازية، والثاني إلى محطة الصدر الغازية بطول تسعين كيلومترا.

وأشار مصعب المدرس إلى أنه كان من المنتظر أن يكتمل مد الأنبوب نهاية الشهر الماضي إلا أن اضطراب الوضع الأمني في محافظة ديالى ومشكلة تملك الأراضي تسببا في تأخر إنجاز الأنبوب، ومن المتوقع الآن أن يتم إنجازه بعد شهرين بعد أن بلغت نسبة إنجازه 90%.

ويحتاج العراق الغني بالنفط لاستثمارات في البنية التحتية ومنها قطاع توليد الكهرباء حيث تنتج البلاد 8800 ميغاوات في حين يصل استهلاكها إلى 14 ألف ميغاوات، وتؤدي رداءة شبكة إمدادات الكهرباء في العراق إلى انقطاعات للتيار تستمر لساعات، وهو ما سيتسبب في معاناة العراقيين ولا سيما في أشهر الصيف التي قد تصل فيها درجات الحرارة إلى خمسين درجة مئوية.

المصدر : وكالات